روسيا تدعو إلى تحقيق معمق في اغتيال سيف الإسلام القذافي
أدانت روسيا، اليوم الأربعاء، اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، ودعت إلى إجراء تحقيق وتقديم المسئولين إلى العدالة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان: ندين بشدة هذه الجريمة. ونأمل أن يجري إجراء تحقيق معمّق وأن يجري تقديم الجناة إلى العدالة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال سفير روسيا لدى ليبيا، حيدار أجانين، في تصريح لوكالة ريا نوفوستي نقلها موقع روسيا اليوم: وفقًا للمعلومات الواردة، قتِل سيف الإسلام، الابن الأكبر للزعيم السابق معمر القذافي في 3 فبراير في مدينة الزنتان في غرب ليبيا، في ظل ظروف لم يجر توضيحها بعد.
وأضاف السفير الروسي: ندين بشدة هذه الجريمة ونعرب عن أملنا في إجراء تحقيق شامل في الحادث وتقديم جميع المسؤولين إلى العدالة.
ومساء الثلاثاء، أعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام، أن عملية اغتياله كانت باقتحام 4 مسلحين منزله بمدينة الزنتان (200 كلم جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس) ظهر الثلاثاء.
وكانت أعلنت النيابة العامة الليبية، الأربعاء، فتح تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد مقتله الثلاثاء، في وقت دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مختلف الأطراف إلى ضبط النفس.
وأفادت النيابة العامة بأن فريقاً يضم أطباء شرعيين وخبراء، توجّه الثلاثاء، إلى مدينة الزنتان في غرب ليبيا، حيث عاين جثمان الرجل الذي لطالما كان يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده في حكم البلاد.

وأكدت النيابة العامة في بيان، أن الوفاة نجمت عن طلق ناري، مشددة على أنها بدأت إجراءات لتحديد هوية المشتبه فيهم وتعقبهم قضائياً.
ودعا رئيس المجلس الرئاسي، وهو هيئة تمثل الأقاليم الليبية الرئيسية الثلاثة، القوى السياسية ووسائل الإعلام وسائر الفاعلين إلى «انتظار نتائج» التحقيق، وحضّهم على «ضبط النفس» في الخطاب العام.
وأكد المنفي، الذي عُيّن عام 2021 رئيساً للمجلس الرئاسي بالتزامن مع تولي الدبيبة رئاسة الحكومة ضمن خريطة طريق سياسية، أنه «لن يكون هناك إفلات من العقاب»، مشيراً إلى أن القضية قد تمثل «مصدر قلق».
وشدّد على ضرورة تجنب «أي تحريض على الكراهية» من شأنه أن «يقوض جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة».
ولم تتوافر على الفور معلومات بشأن ترتيبات جنازة سيف الإسلام القذافي أو مكان دفنه.
وقال مستشار القذافي عبد الله عثمان لوسائل إعلام ليبية، إن تشريح الجثمان أُنجز بالفعل، وقد يُوارى الثرى في بني وليد، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب طرابلس.
وفي ما يتعلق بظروف وفاته، قال محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي: إن موكله قُتل في منزله في الزنتان على يد «كوماندوس من أربعة أفراد» لم تُحدَّد هويتهم بعد.
وكان أكد مكتب النائب العام الليبي اليوم الأربعاء، مقتل سيف الإسلام القذافي متأثرًا بإصابته بأعيرة نارية، وذلك بعد التحقيقات الأولية التي باشرتها الجهات القضائية المختصة.
مقتل سيف الإسلام القذافي متأثرًا بإصابته بأعيرة نارية
وأفاد المكتب في بيان رسمي بأن المحققين، بعد تلقي بلاغ عن وفاة المواطن، نفذوا قرار النائب العام بالانتقال إلى موقع الحادث، وإجراء المعاينات الميدانية، وضبط الأدلة، وندب الخبراء وسماع الشهود وكل من يمكن الحصول منه على معلومات حول الواقعة.