الإمارات تطلق مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي 2026
أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تقريرها السنوي الخامس لمؤشر التنويع الاقتصادي العالمي 2026 (EDI)، بالشراكة مع القمة العالمية للحكومات، والذي يعد الأداة المعيارية العالمية الوحيدة لقياس التقدم الوطني في بناء اقتصادات مرنة ومتنوعة.
وفقا لبيان رسمي، تكشف أحدث نسخة للمؤشر، الذي جاء إطلاقه خلال أعمال النسخة الحالية من القمة، والتي تختتم أعمالها في دبي في 5 فبراير/شباط الجاري، عن مشهد اقتصادي عالمي يتشكل بفعل الاضطرابات الكبرى، بما في ذلك ضرورة التحول الأخضر والقوة التحويلية للرقمنة.
وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "لا يكتفي مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي 2026 بقياس درجة تنويع الاقتصاد فحسب، بل يسلط الضوء أيضا على التحولات الجارية في الاقتصاد العالمي. لقد أصبحت الرقمنة محركًا رئيسيًا لإعادة تشكيل جهود الدول لضمان مستقبل أكثر مرونة وتنوعًا.
وأضاف: تؤكد نتائجنا الحاجة الملحة إلى الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية الرقمية والمهارات لضمان أن يكون هذا التحول شاملاً وعادلاً.
وأوضح أن التقرير يكشف عن دور الذكاء الاصطناعي ليصبح عنصراً رئيسياً يغير قواعد اللعبة، حيث يمكن للبلدان تجاوز المراحل الصناعية التقليدية وتحقيق قيمة وكفاءة اقتصادية، وليس السلع المادية فحسب.
وأضاف: "يأتي التقدم الاستثنائي لدولة الإمارات العربية المتحدة، المتمثل في ارتفاع درجات مؤشر Trade+، ليؤكد الدور الذي يمكن أن تلعبه القيادة المستنيرة في تسخير التقدم الرقمي بفعالية لبناء مستقبل متنوع وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية".
ويُعد المؤشر أداة فريدة قائمة على البيانات، يقيس التنويع الاقتصادي في 117 دولة ويقيّم 25 عامًا من التقدم، كما يقيس الأركان الثلاثة الرئيسية للتنويع الاقتصادي: تنويع الإنتاج، التجارة، وإيرادات الحكومة، ما يمكن الحكومات من قياس نجاح سياساتها الاقتصادية.
كشفت نتائج مؤشر عام 2026 عن استمرار صدارة الولايات المتحدة والصين وألمانيا، فيما تهيمن دول أوروبا الغربية على المراكز العشرين الأولى للاقتصادات الأكثر تنوعًا، مع بروز الهند كدولة الدخل المتوسط المنخفض الوحيدة في المراكز الثلاثين الأولى.
ويوصي التقرير باتباع نهج متعدد الأبعاد للتنويع، مع التركيز على الرقمنة، وتسريع التحول الأخضر، والتكامل الإقليمي، وتعزيز السيادة المالية.
وشهدت المنطقة العربية تحسنًا كبيرًا في التنويع الاقتصادي على مدى ربع القرن الماضي، حيث سجلت دولة الإمارات والبحرين أعلى الدرجات بين دول مجلس التعاون الخليجي، بينما حققت المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عمان تقدماً ملحوظا.
وتُظهر الإمارات، على وجه الخصوص، تقدمًا واضحًا في مؤشر Trade+، ما يشير إلى الاستفادة الفعّالة من الرقمنة وقطاعات الاقتصاد الرقمي.
من جهته، قال الدكتور فادي سالم، مدير إدارة بحوث السياسات في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والمؤلف المشارك للتقرير: "تم تصميم المؤشر ليكون أداة سياسات شاملة تساعد الحكومات على فهم وتنفيذ خطط التنويع الاقتصادي الناجحة. وفي نسخته الخامسة، أصبح مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي أداة سياسات مؤثرة ومعتمدة على المستوى العالمي، تُستخدم من قبل مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة والحكومات في جميع أنحاء العالم".