غزة: 21 ضحية و38 مصابًا في الغارات الإسرائيلية الأخيرة
أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، باستشهاد 21 شخصًا وإصابة 38 آخرين نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي، ضمن أحدث تصعيد للأحداث رغم سريان المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الوزارة في بيان رسمي، إن الغارات استهدفت مناطق مختلفة من القطاع، مع تركيز كبير على حيي التفاح والزيتون بمدينة غزة، حيث ارتقى 14 شخصًا بينهم أطفال. وأشار البيان إلى أن أحد الشهداء كان مسعفًا هرع لتقديم المساعدة للضحايا، قبل أن يُقتل في هجوم ثانٍ على الموقع نفسه، ما يعكس المخاطر المتزايدة على الطواقم الطبية العاملة في الميدان.

وأضافت وزارة الصحة أن الحصيلة الإجمالية منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، بلغت 556 شهيدًا و1,500 مصابًا، كما تم انتشال 717 جثة من تحت الأنقاض خلال هذه الفترة. بينما تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ بداية الحرب وصل إلى 71,824 شهيدًا و171,608 مصابين.
وأعلنت القوات الإسرائيلية أنها نفذت الغارات ردًا على إطلاق مسلحين النار على قواتها العاملة قرب خطوط التهدئة مع حماس، معتبرة ذلك انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب تقارير محلية، فقد تسببت هذه الغارات في دمار واسع في البنية التحتية المدنية والمباني السكنية، ما زاد من معاناة المدنيين في القطاع المكتظ بالسكان.
وتأتي هذه التطورات بعد إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر قبل أيام، ضمن خطوات المرحلة الثانية للهدنة التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تخفيف الأزمات الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى المدنيين. ورغم ذلك، استمرت الاشتباكات والغارات في مناطق مختلفة، مما يشير إلى هشاشة الهدنة وضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد.
وأكدت مصادر محلية أن الجهود الإنسانية والطبية مستمرة لإنقاذ الجرحى وتقديم الدعم للمتضررين، بالتزامن مع دعوات من المنظمات الحقوقية الدولية لوقف القصف وحماية المدنيين، خصوصًا الأطفال والكوادر الطبية الذين يعانون من استمرار العمليات العسكرية.
وتعكس هذه الأحداث التحديات المستمرة التي تواجهها غزة في ظل الصراع المستمر، والضغط المتزايد على الجهات الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وتقديم الدعم الإنساني للمدنيين، في وقت تتواصل فيه الجهود لإعادة الاستقرار وتقليل الأضرار الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية.