مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ألمانيا تستهجن «الرد الإيراني بالمثل» وتتمسك بحماية جيوش الاتحاد الأوروبي

نشر
وزير الخارجية الألماني
وزير الخارجية الألماني يوهان فادهفول

أعلنت «ألمانيا»، رفضها القاطع لقرار «طهران» تصنيف جيوش الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»، مُعتبرةً الخطوة «ردًا انتقاميًا» على إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية.

خطوات إيران الانتقامية

وفي تصريحات صحفية أدلى بها قبيل زيارته المّرتقبة إلى دول جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فادهفول، خطوات إيران «الانتقامية» بأنها «لا أساس لها وذات طابع دعائي».

وقال «فادهفول»، إن مثل هذه التصريحات «لا تُغيّر الحقيقة»، مُؤكّدًا أن الاتحاد الأوروبي «لن يتراجع» عن مواقفه بشأن إيران والحرس الثوري.

تصريحات ألمانية ضد طهران

أوضح الوزير الألماني، أن «الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية»، مُعتبرًا قرار الاتحاد الأوروبي في هذا الخصوص «خطوة صحيحة لكنها متأخرة». وأشار إلى أن تصنيف إيران جيوش الاتحاد الأوروبي على أنها «إرهابية»، عبارة عن «تهديد ومناورة سياسية».

وتابع يوهان فادهفول قائلًا: «من يقمعون الاحتجاجات السلمية بوحشية، ويعدمون المعارضين، وينقلون الإرهاب إلى أوروبا أيضًا، لا يُمكنهم إبطال مفعول الانتقادات عبر خطاب الدعاية».

جيوش أوروبا على القائمة

يُذكر أن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، «علي لاريجاني»، أعلن الجمعة الماضية، أن بلاده ستدرج ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية» جميع جيوش الدول الأوروبية التي صنفت «الحرس الثوري» في القائمة نفسها.

فرنسا تنقلب على موقفها وتدعم تصنيف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»

من ناحية أخرى، تخلّت فرنسا عن موقفها السابق، مُعلنة دعمها لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ«منظمة إرهابية»، في خطوة تصعيدية قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة «عقوبات جديدة على طهران»، ما يعكس تصاعد الضغط الأوروبي على النظام الإيراني بعد الاحتجاجات الأخيرة.

خطوة فرنسية ضد طهران

قد يُؤدي القرار الفرنسي الذي أعلنه وزير الخارجية «جان نويل بارو»، مساء يوم الأربعاء، إلى اتفاق بشأن هذا التصنيف خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الخميس.

وكتب «بارو»، على منصة «إكس»: «فرنسا تدعم إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية»، مُستشهدًا بما وصفه «القمع المُفرط للانتفاضة السلمية للشعب الإيراني»، مُضيفًا: أن «القمع المُفرط للانتفاضة السلمية للشعب الإيراني لا يُمكن أن يمرّ دون رد».

وتابع وزير الخارجية  الفرنسي بالقول: «إن شجاعتهم المذهلة (المحتجون) في مواجهة العنف الذي اندلع ضدهم بشكل أعمى يجب ألا تذهب سُدى».

اختبار أوروبي جديد

هذا التحوّل الفرنسي المّفاجئ يضع «الاتحاد الأوروبي» أمام اختبار جديد في مواجهة «إيران»، ويعكس مدى جدية الغرب في فرض قيود وعقوبات مُشدّدة على «النظام الإيراني» بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة.

الحرس الثوري الإيراني يتحدى واشنطن: «نُسيطر ميدانيًا ولدينا خطط لكل الاحتمالات»

على جانب آخر، بين لغة التهديد ومحاولات الردع، يطلّ «الحرس الثوري الإيراني» بتصريحات حاسمة، يُؤكّد فيها إحكام السيطرة على الأرض، والاستعداد لمختلف السيناريوهات، في رسالة سياسية وعسكرية مُزدوجة تُعيد رسم ملامح الصراع مع «واشنطن» في واحدة من أكثر لحظاته توترًا.