مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بعد 3 سنوات حرب.. استئناف الرحلات في مطار الخرطوم الدولي

نشر
الأمصار

شهد مطار الخرطوم الدولي السوداني، اليوم الأحد، هبوط أول طائرة ركاب مدنية منذ توقف دام قرابة ثلاثة أعوام، نتيجة الحرب التي اندلعت في السودان، في خطوة وُصفت بأنها بداية فعلية لعودة النشاط الجوي إلى العاصمة الخرطوم بعد فترة طويلة من الشلل التام.


وأعلنت هيئة الطيران المدني السودانية، في بيان رسمي، أن طائرة تابعة لـالخطوط الجوية السودانية (سودانير) وصلت إلى مطار الخرطوم بتاريخ 1 فبراير 2026، قادمة من مدينة بورتسودان شرقي السودان، وعلى متنها 160 راكبًا، مؤكدة أن هذه الرحلة تمثل أول تشغيل فعلي للمطار منذ اندلاع الحرب.
وأضافت الهيئة السودانية أن الطائرة من طراز إيرباص A320، مشيرة إلى أن الرحلة نُفذت بعد استكمال عدد من الإجراءات الفنية والأمنية، وضمن خطة تشغيل تدريجية تهدف إلى إعادة ربط العاصمة السودانية ببقية المدن الداخلية، تمهيدًا لاستعادة حركة الطيران بشكل أوسع خلال الفترة المقبلة.
خطوة بعد محاولات تعثرت سابقًا
وكانت السلطات السودانية قد أعلنت في 22 أكتوبر الماضي عن إعادة فتح مطار الخرطوم الدولي أمام الرحلات الداخلية، حيث هبطت حينها طائرة تابعة لشركة بدر للطيران السودانية دون ركاب، في رحلة تجريبية هدفت إلى اختبار جاهزية المطار بعد سنوات من التوقف.
إلا أن تلك المحاولة لم تكتمل، بعدما تعرّض المطار لاحقًا لهجمات بطائرات مسيّرة، أدت إلى تعطيل الاستئناف العملي للرحلات التجارية، وتأجيل خطة إعادة التشغيل مرة أخرى، في ظل استمرار التوترات الأمنية في محيط العاصمة.
 


ويُعد مطار الخرطوم الدولي من أبرز المنشآت الاستراتيجية في السودان، وقد تعرض لدمار واسع منذ اندلاع النزاع المسلح في 15 أبريل 2023، حيث كان من أوائل المواقع التي شهدت اشتباكات عنيفة عقب هجوم شنّته قوات الدعم السريع السودانية على المطار ومناطق حيوية مجاورة، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الطيران وتضرر كبير في البنية التحتية.


وخلال فترة الحرب، انتقلت إدارة الطيران المدني إلى مدينة بورتسودان السودانية، التي تحولت إلى مركز رئيسي لحركة الطيران، واستقبلت الرحلات الداخلية، إلى جانب الرحلات الإنسانية والدبلوماسية، في ظل إغلاق مطار العاصمة.

ويرى مراقبون أن عودة أول طائرة ركاب إلى مطار الخرطوم تحمل دلالات سياسية وإنسانية مهمة، إذ تعكس مساعي الحكومة السودانية لإعادة تشغيل المرافق الحيوية، وتطبيع مظاهر الحياة في العاصمة، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي لا تزال تواجه البلاد.


كما تمثل الخطوة بارقة أمل لآلاف المواطنين السودانيين، خاصة مع تدهور الأوضاع الإنسانية واحتياج البلاد إلى فتح ممرات آمنة للنقل الجوي، سواء لأغراض مدنية أو إنسانية.


ومن المتوقع أن تُجري هيئة الطيران المدني السودانية تقييمًا شاملًا لتجربة التشغيل خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لاتخاذ قرارات بشأن زيادة عدد الرحلات الداخلية، وربما الانتقال لاحقًا إلى استئناف الرحلات الإقليمية والدولية، وفقًا لتطورات الوضع الأمني في السودان.