رياح قوية تضرب مصراته الليبية وتسبب أضرارًا مادية
ضربت رياح قوية مدينة مصراته الليبية، اليوم الأحد 1 فبراير 2026، ما تسبب في وقوع أضرار مادية عديدة، شملت سقوط الأشجار، وتضرر واجهات المحال التجارية، ومعدات صناعية، وفقًا لتقرير صادر عن المركز الوطني للأرصاد الجوية الليبي.
وأوضح المركز أن الرياح العاتية المصحوبة بتقلبات جوية مستمرة أدت أيضًا إلى سقوط لافتات إعلانية وأشجار في مدن أخرى داخل ليبيا، وأسفرت عن وقوع حوادث مرورية نتيجة ضعف الرؤية الأفقية، محذرًا المواطنين من الخروج إلا للضرورة القصوى.

ودعا المركز جميع السكان إلى اتخاذ الحيطة والحذر واتباع تعليمات السلامة أثناء تنقلاتهم، إضافة إلى تأمين الممتلكات ومراقبة حالة الطقس بشكل مستمر خلال اليومين المقبلين.
وأشار المركز الوطني للأرصاد إلى أن هذه الحالة الجوية تأتي ضمن تأثيرات موسم الخريف والشتاء على ليبيا، حيث تتكرر موجات الرياح القوية المصحوبة بأمطار متفاوتة على أغلب المناطق، ما يؤثر على الحياة اليومية والبنية التحتية، ويزيد من مخاطر وقوع حوادث السير والأضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
ولفت التقرير إلى أن السنوات الماضية شهدت حالات مماثلة، حيث أدت الرياح الشديدة إلى سقوط الأشجار وتلف الممتلكات، نتيجة ضعف البنية التحتية المقاومة للرياح في بعض المدن، إضافة إلى قلة الصيانة الدورية للمرافق العامة والخاصة، ما يعرض السكان لمخاطر إضافية خلال العواصف.
من جانبه، شدد خبراء الأرصاد على ضرورة رفع مستوى الاستعدادات الطارئة في المدن الساحلية مثل مصراته، واتخاذ إجراءات وقائية مثل إزالة المواد الخفيفة من أسطح المباني، وتثبيت اللافتات الإعلانية، وضبط حركة المرور لتجنب الحوادث. كما أكدوا على متابعة التطورات الجوية عبر القنوات الرسمية، خصوصًا مع استمرار تدفق الرياح الشمالية الغربية التي تشهدها المنطقة.
وتعكس هذه الحالة المناخية الحاجة إلى تطوير شبكات البنية التحتية في ليبيا لتكون أكثر قدرة على الصمود أمام العواصف والظروف الجوية القاسية، بما يضمن حماية الممتلكات والمواطنين، ويقلل من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الرياح العاتية.
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات المحلية جهودها لمتابعة تأثيرات الطقس في مختلف المدن، مع تعزيز خطوط الطوارئ وإصدار تنبيهات مستمرة لتوعية السكان، في خطوة تهدف إلى الحد من الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن هذه الظواهر الطبيعية.