مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تونس تعلن فلكيًا موعد تحري هلال رمضان 2026

نشر
الأمصار

أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي التونسي، اليوم الأحد، المعطيات الفلكية الخاصة برصد هلال شهر رمضان لعام 2026 في الجمهورية التونسية، موضحًا أن الظروف الفلكية تجعل رؤية الهلال مساء يوم التحري أمرًا صعبًا للغاية.


وأوضح المعهد، في بلاغ رسمي، أن عملية تحري هلال شهر رمضان 1447 هجريًا ستُجرى بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447 هـ، الموافق 17 فيفري 2026، وذلك وفقًا للمعايير الفلكية المعتمدة لرصد الأهلة.
وبناءً على الحسابات الفلكية التي أجراها خبراء المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس، أكد البلاغ أنه لا يمكن رؤية هلال شهر رمضان مساء يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، ليس فقط في تونس، بل في مختلف مناطق العالم، بما في ذلك الدول العربية والإسلامية، نتيجة حداثة عمر الهلال وقربه الشديد من الأفق.
وأشار المعهد إلى أن إمكانية رؤية الهلال ستكون متاحة فلكيًا يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، بداية من الساعة الرابعة و44 دقيقة فجرًا بالتوقيت المحلي التونسي (03:44 بتوقيت غرينتش)، انطلاقًا من مناطق شرق المحيط الهادئ مثل جزر هاواي، قبل أن تتوسع تدريجيًا باتجاه الغرب عبر القارات، مع تقدم ساعات النهار وزيادة عمر الهلال وارتفاعه.
وأوضح البلاغ أن هذه التقديرات تعتمد على الخرائط الفلكية الدقيقة التي يعدّها المعهد، والتي تحدد مناطق الرؤية المحتملة بدقة، مؤكدًا أن اليوم التالي ليوم التحري سيكون أكثر ملاءمة لرؤية الهلال بسبب تحسن الشروط الفلكية.


وشدد المعهد الوطني للرصد الجوي التونسي على أن الجهة الرسمية الوحيدة المخوّل لها الإعلان عن بدايات الأشهر القمرية، بما في ذلك شهر رمضان المعظم، هي ديوان الإفتاء بالجمهورية التونسية، موضحًا أن دور المعهد يقتصر على تقديم المعطيات والحسابات الفلكية فقط، وداعيًا المواطنين ووسائل الإعلام إلى اعتماد البلاغات الرسمية الصادرة عن ديوان الإفتاء في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بالحسابات الفلكية التفصيلية، أفاد المعهد بأن الاقتران المركزي بين الشمس والقمر والأرض، وهي اللحظة التي يُولد فيها الهلال فلكيًا، سيحدث يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، على الساعة الواحدة ودقيقة واحدة بعد الزوال بتوقيت تونس، الموافق للساعة 12:01 بتوقيت غرينتش العالمي.
وأوضح أن هذه اللحظة تمثل بداية الدورة القمرية الجديدة من الناحية الفلكية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال بالعين المجردة أو بالوسائل البصرية.
وبالنسبة للبلاد التونسية، أوضح المعهد أن عمر هلال شهر رمضان عند غروب شمس يوم التحري سيبلغ حوالي 5 ساعات ودقيقة واحدة فقط في مدينة تونس العاصمة، وهو عمر غير كافٍ عادة لتحقيق شروط الرؤية.
وأضاف أن الهلال سيكون قريبًا جدًا من خط الأفق، حيث لا يتجاوز ارتفاعه 0.43 درجة، فيما يبلغ ارتفاعه الظاهري نحو 0.95 درجة، مع فترة مكوث قصيرة فوق الأفق تُقدّر بحوالي 6 دقائق فقط بعد غروب الشمس.
وخلص معهد الرصد الجوي التونسي إلى أن هذه المعطيات، إلى جانب العوامل الجوية المحتملة مثل الغيوم أو الغبار، تجعل من رؤية هلال شهر رمضان مساء يوم الثلاثاء أمرًا بالغ الصعوبة، ما يعزز فرضية إتمام شهر شعبان ثلاثين يومًا فلكيًا، في انتظار القرار الرسمي الصادر عن ديوان الإفتاء التونسي.