وزير الخارجية المصري يؤكد لنظيره الكيني أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين
جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الكيني، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الأحد.

أكد وزير الخارجية على عمق العلاقات المصرية الكينية، مشيداً بالزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين وهو ما انعكس في الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة الأخيرة، مثمناً الحرص المتبادل على البناء على ما تحقق من تطور في العلاقات الثنائية، والدفع بأطر التعاون المشترك إلى آفاق أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وأبرز وزير الخارجية أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، والتطلع لاستفادة كينيا من آلية تمويل مشروعات دول حوض النيل التي دشنتها مصر العام الماضي.
كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية زيادة التبادل التجاري، ودعم الاستثمارات المتبادلة، وإفساح المجال أمام الشركات المصرية للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الكيني، لاسيما في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والزراعة، والصناعة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، منوهاً بأهمية مواصلة التعاون في مجال بناء القدرات، من خلال الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسات الوطنية والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن.
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي ومتعدد الأطراف، شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والقارية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التحضير والتنسيق لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي المقبلة المقرر عقدها منتصف الشهر المقبل، والاجتماع المقبل للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "النيباد" تحت الرئاسة المصرية، واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور لتحقيق المصالح المشتركة ودعم جهود إرساء الاستقرار والسلم والأمن والتنمية في أفريقيا.
وكان تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تناول مستجدات الملف النووي الإيراني والتوترات المحيطة به.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي أعرب خلال الاتصال عن بالغ قلق مصر إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكدًا رفض أي حلول عسكرية كوسيلة لمعالجة الأزمة، ومشدّدًا على ضرورة تجنب التصعيد بما يضمن استقرار المنطقة.

وأشار السيسي إلى أن الحلول الدبلوماسية تمثل الخيار الأمثل والأكثر فاعلية لتسوية الأزمة، بما يحمي مصالح جميع الأطراف ويضمن الأمن والسلام الإقليميين، مؤكدًا التزام مصر بدعم الجهود الرامية للحوار والتفاوض لتخفيف التوتر في الشرق الأوسط.