مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

"البيئة العراقية" تعلن قرب إطلاق مشاريع دولية لدعم المزارعين ومواجهة شح المياه

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة البيئة قرب الشروع بتنفيذ مشاريع دولية ممولة تهدف إلى دعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي، كاشفة في الوقت ذاته عن استراتيجية متكاملة للتعامل مع شح المياه وضمان استدامة القطاع الزراعي.

 

وقال المتحدث باسم الوزارة، لؤي المختار، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن التغير المناخي بات أزمة عالمية تؤثر بشكل مباشر على الوجود البشري والنمو الاقتصادي، ولا سيما في الدول النامية التي تعاني من ضعف البنى التحتية، إضافة إلى دول تواجه ظروفاً مناخية قاسية تزيد من حجم المخاطر والمعاناة.

 

وأوضح المختار أن التعامل مع أزمة المناخ يتطلب من الدول دراسة المخاطر والسيناريوهات المحتملة والاستعداد لمواجهتها والتكيف معها، بدلاً من انتظار وقوع الأزمات، مشيراً إلى أن ملفي المياه والزراعة يرتبطان ارتباطاً وثيقاً ويشكلان ركيزة أساسية في الواقع التنموي العراقي، لما لهما من دور كبير في توفير فرص العمل لشريحة واسعة من السكان.

 

وبيّن أن القطاع الزراعي يعتمد بشكل أساسي على الموارد المائية، حيث يذهب أكثر من 80% من مياه نهري دجلة والفرات إلى الزراعة، لافتاً إلى أن العراق يواجه تحديات كبيرة تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة صيفاً، وقلة الأمطار والواردات المائية، فضلاً عن وقوع منابع المياه العذبة خارج حدوده، ما يجعل الشح المائي تحدياً متوقعاً يستدعي تحركاً عاجلاً.

 

وأشار المختار إلى أن وزارة البيئة، وضمن توجهات الحكومة، تضع دعم المزارعين وتوفير تقنيات ري حديثة في صدارة أولوياتها، كاشفاً عن تمويل صندوق المناخ الأخضر لعدد من المشاريع، أبرزها مشروع "شرفالي" الذي يستهدف تطوير نظم المياه والزراعة في محافظات كربلاء المقدسة والنجف الأشرف والمثنى.

 

وأضاف أن هذه المشاريع تشمل تحسين إدارة الري، وتعزيز قدرات المزارعين على استثمار المياه بكفاءة، إلى جانب استخدام تقنيات الطاقة الشمسية في تغليف القنوات وتحويلها من مفتوحة إلى مغلقة، بما يسهم في تقليل التبخر وتحقيق إدارة مائية دقيقة ومستدامة.

 

وأكد أن هذا المشروع يمثل خطوة أولى ضمن حزمة مشاريع أخرى سيجري تنفيذها لاحقاً، على أن تتولى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تنفيذها بالتنسيق مع الوزارات المعنية والمحافظات المستفيدة، بما يحقق أثراً مباشراً على حياة المواطنين.

 

وختم المختار بالتأكيد على أن الوزارة تتجه نحو تنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع ضمن استراتيجيتها البيئية، موضحاً أن جميعها ممولة من جهات خارجية ولن تشكل عبئاً مالياً على الدولة، بل ستسهم في حماية القطاع الزراعي، وترشيد استهلاك المياه، وضمان استدامة سبل عيش المزارعين في ظل التحديات المناخية المتزايدة.