مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصعيد أميركي في الشرق الأوسط.. سيناريوهات متعددة لمواجهة محتملة مع إيران

نشر
الأمصار

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر مع إيران، خاصة عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

 

وجاء هذا التحرك مع نشر مجموعة بحرية تتقدمها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في رسالة ردع واضحة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.

 

وفي حال قررت واشنطن ترجمة تهديداتها إلى عمل عسكري مباشر، تبرز عدة سيناريوهات محتملة، تتراوح بين توجيه ضربات محدودة ودقيقة، وصولًا إلى حملة عسكرية واسعة قد تستهدف أسس النظام الإيراني.

 

القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة

لوّح الرئيس دونالد ترامب بإمكانية التدخل عسكريًا دعمًا للاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية، التي اندلعت أواخر ديسمبر، وفي مواجهة ما وصفه بـ«القمع العنيف» الذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى.

 

ويضم الأسطول الأميركي المنتشر في المنطقة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي تحمل أكثر من 80 طائرة مقاتلة، إلى جانب مجموعة ضاربة مرافقة تشمل ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ «توماهوك» وقدرات متقدمة للدفاع الصاروخي. وغالبًا ما ترافق هذه القوة غواصة هجومية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف برية.

 

وتضاف هذه الإمكانات إلى انتشار أميركي قائم يشمل أربع سفن متخصصة في مكافحة الألغام، تحسبًا لأي محاولة إيرانية لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، فضلًا عن عشرات الطائرات العسكرية. كما تم رصد وصول طائرات نقل عسكرية تحمل منظومات دفاع جوي وأسرابًا من مقاتلات إف-15.

 

الضربات المحدودة كخيار أول

أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تنفيذ ضربات محدودة ذات أهداف ضيقة، تتيح لواشنطن توجيه رسالة قوية دون الانخراط في حرب شاملة. وقد تشمل هذه العمليات استهداف السفن التي تصدر النفط الإيراني، على غرار ما قامت به الولايات المتحدة سابقًا مع فنزويلا، بهدف خنق الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى تقديم تنازلات.

 

كما قد تطال الضربات أنظمة الدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع تابعة للحرس الثوري وقوات «الباسيج». وتؤكد المحللة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط إيفا كولوريوتي أن الاستخبارات الأميركية، بدعم من الموساد الإسرائيلي، تمتلك معلومات دقيقة حول هذه الأهداف.

 

خيار الضربات الواسعة

 

أما السيناريو الأكثر تصعيدًا، فيتمثل في شن هجمات شاملة تستهدف ركائز النظام الإيراني، بدءًا من القيادة العليا وعلى رأسها المرشد علي خامنئي، وصولًا إلى قيادات الحرس الثوري وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين.