زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لوقف محدود لإطلاق النار مع روسيا
ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن أوكرانيا ستكون مستعدة لوقف الهجمات على أهداف روسية كجزء من وقف محدود لإطلاق النار، شريطة أن توقف روسيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية.
وقال الرئيس الأوكراني للصحفيين اليوم الجمعة: "إذا لم تقصف روسيا منشآتنا للطاقة، فلن نهاجم منشآتها". غير أنه قال إنه لم يتلق أي ضمانات من هذا القبيل من موسكو حتى الآن.
وتابع زيلينسكي أن الاقتراح لوقف محدود لإطلاق النار قدمته واشنطن.
وأضاف أنه لم يكن هناك أي اتصال مباشر بين كييف وموسكو حول هذه المسألة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال أمس الخميس إنه طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف الغارات الجوية لمدة أسبوع واحد خلال فترة متوقعة من البرد القارس في أوكرانيا.
وذكر سلاح الجو الأوكراني صباح اليوم الجمعة أن روسيا أطلقت 111 طائرة مسيرة على البلاد، الليلة الماضية، وتم إسقاط 80 منها. ولم يكن هناك أي تقارير فورية عن الغارات على مواقع الطاقة.
واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالسعي لعرقلة أي جهود جارية نحو التوصل إلى اتفاقيات سلام في أوكرانيا، وذلك من خلال شن هجمات إرهابية وضربات تستهدف المدنيين والمرافق العامة.
وجاءت تصريحات زاخاروفا خلال مقابلات إعلامية نقلتها وكالة الأنباء الروسية تاس، مؤكدة أن هذه الهجمات تأتي في سياق استراتيجية متعمدة لوقف أي تقدم محتمل في محادثات السلام، مشيرة إلى أن تصرفات القيادة الأوكرانية تمثل "استهدافًا مباشرًا للمدنيين، خارج أي دوافع عسكرية ضرورية أو مبررة ميدانيًا".

وقالت زاخاروفا: "كيف يرد نظام زيلينسكي على الاتصالات؟ إنه يشن هجمات لا نابعة من منطق الساحة العسكرية، بل تستهدف السكان المدنيين والمرافق العامة بشكل محدد. وهناك دوافع عدة وراء هذا السلوك"، مشددة على أن هذا التصعيد يمثل محاولة واضحة لعرقلة أي نقاشات أو إحراز تقدم نحو السلام.
وأوضحت المتحدثة الروسية أن موقف موسكو من العملية السياسية لم يتغير، مشيرة إلى أن روسيا لم تناقش بعد تفاصيل أو الخطوط العريضة النهائية لمحادثات السلام، لكنها رصدت ردود فعل عدائية من الجانب الأوكراني بمجرد البدء بأي مبادرات في هذا المجال. وأضافت: "بمجرد أن يبدأ أي عمل في هذا المجال، يظهر الرد الذي يشمل الهجمات على المدنيين، وهذا السلوك يكشف بوضوح النوايا الحقيقية للقيادة الأوكرانية".
ويأتي هذا التصعيد في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية الفاعلة، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، دعم جهود التوصل إلى هدنة أو اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتقطعة في مناطق متفرقة من شرق أوكرانيا، والتي غالبًا ما تتسبب في سقوط ضحايا بين المدنيين.