ترامب يدرس مقرًا لمجلس السلام بشأن غزة في واشنطن وسط نزاع قضائي
كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس اتخاذ مبنى في العاصمة واشنطن مقرًا لمجلس السلام الدولي الجديد الذي جرى تشكيله مؤخرًا بشأن قطاع غزة، في خطوة لا تزال قيد البحث دون حسم نهائي حتى الآن.
وبحسب الوكالة، أوضح أربعة مسؤولين أمريكيين – طلبوا عدم الكشف عن هويتهم – أن المبنى المرشح كان في السابق مقرًا لـمعهد السلام الأمريكي، مؤكدين أن المقترح طُرح ضمن نقاشات جادة داخل الإدارة، إلا أنه لم يُتخذ قرار رسمي بعد بشأن اعتماد المبنى مقرًا دائمًا للكادر الإداري للمجلس.
ويأتي هذا التوجه في وقت يخضع فيه المبنى لنزاع قضائي، بعد أن رفع موظفون ومديرون تنفيذيون سابقون في معهد السلام الأمريكي دعاوى قانونية، احتجاجًا على استيلاء الإدارة الأمريكية على المبنى العام الماضي، وما تبعه من فصل شبه كامل للعاملين فيه.

ورغم إعادة تسمية المبنى لاحقًا ليحمل اسم «معهد دونالد جيه ترامب الأمريكي للسلام»، فإن وضعه القانوني لا يزال معلقًا، في ظل استمرار الخلافات القضائية حول الملكية والإدارة، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد أمام قرار استخدامه مقرًا رسميًا لمجلس السلام الجديد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كشف النقاب عن مجلس السلام الخاص بغزة الأسبوع الماضي خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، موضحًا أن المجلس يضم حاليًا 27 عضوًا مؤسسًا من شخصيات ودول مختلفة.
وأوضح ترامب أن المهمة الأولى للمجلس تتمثل في الإشراف على خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، مع إمكانية توسيع نطاق عمله ليشمل مناطق أخرى في حال دعت الحاجة، وهو ما يعكس طموح الإدارة الأمريكية لمنح المجلس دورًا إقليميًا أو دوليًا أوسع.
وفي سياق متصل، تطرقت تقارير إعلامية إلى تباينات في المواقف الدولية المرتبطة بالمجلس، من بينها مواقف إسرائيلية وأمريكية متباينة بشأن المشاركة في فعالياته، إلى جانب إعلان بعض الدول، مثل باكستان، موافقتها على الانضمام إلى المجلس، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاهتمام بالمبادرة.
ويرى مراقبون أن اختيار مقر المجلس في واشنطن، حال إقراره، سيحمل دلالات سياسية مهمة، لكنه في الوقت نفسه يظل مرهونًا بحسم النزاع القضائي القائم حول المبنى، إضافة إلى التوافق داخل الإدارة الأمريكية على الصيغة النهائية لعمل المجلس وموقعه.
حتى الآن، تؤكد المصادر الأمريكية أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، وأن قرار مقر مجلس السلام بشأن غزة لم يُحسم بعد، في انتظار نتائج المشاورات القانونية والإدارية الجارية، وسط متابعة دولية لما ستؤول إليه هذه المبادرة التي قد تلعب دورًا مؤثرًا في ملف غزة خلال المرحلة المقبلة.