مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان.. أطباء بلا حدود: «الفاشر» مدمرة وخالية من السكان

نشر
الأمصار

قالت منظمة  أطباء بلا حدود، إنها سجلت زيارة قصيرة إلى الفاشر بولاية شمال دارفور تحت رقابة مسؤولي الأمن، حيث وجدتها مدينة مدمرة وخالية من السكان.

وسيطرت الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي بعد 18 شهرًا من القتال والحصار، وسرعان ما أطلقت يد عناصرها لقتل المدنيين الذين لا يزالون في المدينة، حيث جرى تصفية بعضهم داخل المستشفى السعودي.


وقالت المنظمة، في بيان الأربعاء، إن “فريقها سجل زيارة إلى الفاشر لمدة أربع ساعات في 15 يناير، تحت إشراف دائم من المسؤولين الأمنيين، حيث شاهد مناطق مدمرة وخالية إلى حد كبير من السكان الذين كانوا يعيشون هناك”.

وأضافت: “تتزايد مخاوفنا الآن من أن غالبية المدنيين الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة عند سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة قُتلوا أو نزحوا”.

وأشارت إلى أنها حصلت على إذن للوصول إلى مدينة الفاشر في السودان لتقييم الوضع الراهن للمدنيين والمرافق الصحية، عقب استيلاء الدعم السريع عليها بعد حصار طويل وارتكاب فظائع.

وأوضح البيان أن الفريق سجل زيارة إلى موقعي إيواء يقطنهما في الغالب نساء وأطفال وكبار السن، كما شاهد نحو 20 مريضًا من الذكور يعانون من إصابات قديمة في المرافق الصحية.

وأبدت المنظمة استعدادها لدعم إحالة المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية إلى مشاريع أطباء بلا حدود القائمة التي تتوفر فيها قدرات جراحية.

وتعمدت قوات الدعم السريع، خلال محاولات السيطرة على الفاشر، قطع جميع مصادر المياه والأسواق، كما شنت هجمات على المرافق الطبية والمنازل عبر القصف بالمدافع والطائرات المسيّرة.

وقالت أطباء بلا حدود إنها “لم تتمكن من إجراء تقييم شامل ومستقل، إلا أنها لم ترَ احتياجات طبية حادة واسعة النطاق، في مدينة باتت تبدو كمدينة أشباح، مع وجود عدد قليل من المدنيين الذين بقوا فيها أو عادوا إليها لاحقًا. ويشكل ذلك تناقضًا صارخًا مع مكانة الفاشر السابقة كعاصمة إقليمية”.

وأفادت بأن هذه الزيارة تُعد الأولى من نوعها منذ توقفها في الفاشر في أغسطس 2024 وفي مخيم زمزم في فبراير 2025.


وتابعت: “كانت زيارة محدودة للغاية، ولم تُمكّننا سوى من إلقاء نظرة سريعة على المدينة والوضع فيها. ومع ذلك، فإن هذه النظرة الخاطفة تُعد تذكيرًا قاتمًا بالحجم الهائل للدمار الذي شهدته الفاشر، حيث جرى القضاء على سكانها”.

وأكدت أن المشاهد التي رأتها تتطابق مع روايات القتل الجماعي والتعذيب والاختطاف وغيرها من أعمال العنف في الفاشر وعلى طرق الفرار منها، التي نقلها المرضى الذين قامت بعلاجهم خلال الأشهر الماضية في طويلة.

وباتت طويلة، الواقعة على بُعد نحو 60 كيلومترًا من الفاشر، مركزًا إنسانيًا في دارفور، حيث تتواجد فيها وكالات الأمم المتحدة ومنظمات دولية مثل أطباء بلا حدود، يعملون على مساعدة أكثر من 655 ألف نازح معظمهم فرّ من الفاشر.