مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

أسعار العملات في السودان اليوم تسجل نطاقاً ضيقاً

نشر
الأمصار

استقرت أسعار الصرف في السوق الموازي بالسودان اليوم الخميس عند مستوياتها المرتفعة، مع بقاء الدولار عند 3750 جنيهاً للبيع، في ظل استمرار البنوك في تعديل أسعار الجنيه نتيجة نقص السيولة الأجنبية.

سعر الدولار في السودان 

وتُظهر بيانات التداول أن سعر شراء الدولار بلغ 3665 جنيهاً، بينما سجلت العملات الأخرى مستويات متفاوتة. وبلغ سعر بيع الريال السعودي 1000 جنيه، والجنيه المصري 79.923 جنيهاً، واليورو 4464.28 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5136.986 جنيهاً، والريال القطري 1038.78 جنيهاً. وفي جانب الشراء، سجل اليورو 4363.0952 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5020.5479 جنيهاً، والجنيه المصري 78.11167 جنيهاً. وتشير هذه الحركة المحدودة إلى ضعف المعروض من النقد الأجنبي.

وشهدت البنوك السودانية خلال الأسبوع الماضي تعديلات واسعة في أسعار الصرف. ورفع بنك أم درمان الوطني سعر شراء الدولار من 2570 جنيهاً إلى 3600 جنيهاً، بزيادة بلغت 41%. وبعد ذلك اتجه البنك إلى خفض تدريجي للأسعار، ليصل سعر الشراء إلى 3300 جنيه وسعر البيع إلى 3324.75 جنيه. وتظل الأسعار الحالية أعلى بنحو 28% مقارنة ببداية الشهر.

كما رفع البنك السوداني الفرنسي سعر الدولار من 2639 جنيهاً إلى 3556.57 جنيهاً، بزيادة نسبتها 34.7%. وتجاوز السعر المعلن مستوى السوق الموازي بفارق 6.57 جنيهات.

ولا تتضمن البيانات المتاحة تصريحات رسمية جديدة من السلطات النقدية، إلا أن تقارير دولية حديثة تقدم صورة أوضح عن الظروف المحيطة بهذه التحركات. وذكر تقرير صادر عن Chatham House في ديسمبر 2025 أن البنوك تعمل في بيئة تتسم بانخفاض شديد في السيولة الأجنبية. وأشار تقرير دولي في يناير 2026 إلى أن السوق الموازي أصبح المرجع الأساسي لتحديد الأسعار بعد تراجع التدفقات الخارجية. كما أوضح تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي في الأسبوع الأول من يناير 2026 أن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي تتجاوز 40%. وبيّن تقرير ACLED أن الحرب عطّلت نحو 70% من النشاط التجاري في الخرطوم، ما أدى إلى تراجع كبير في التحويلات الخارجية.

وتشير البيانات التاريخية إلى أن سعر الدولار ارتفع من 560 جنيهاً في أبريل 2023 إلى 3750 جنيهاً حالياً، وهو ما يمثل زيادة تتجاوز 570%. وتربط تقارير البنك الدولي هذا المسار بتراجع الإنتاج الزراعي والصناعي وانخفاض الإيرادات العامة.

وتستند تقديرات صادرة حديثا إلى احتمال ارتفاع إضافي في سعر الدولار خلال الربع الأول من 2026، مع استمرار الحرب وتراجع التحويلات الخارجية وارتفاع الطلب الموسمي وضعف الصادرات.