العراق يرفض التدخلات الخارجية ويؤكد احترام مسار الانتخابات
أكدت القوى السياسية العراقية، اليوم الأربعاء، رفضها لأي محاولات للتدخل في شؤون العراق الداخلية أو التأثير على التداول السلمي للسلطة، داعيةً إلى احترام مخرجات العملية الانتخابية ومشاورات الكتل الفائزة، واحترام خيارات قوى الإطار التنسيقي.
جاء ذلك في بيان حركة عصائب أهل الحق، التي أكدت أنها تدافع عن سيادة العراق وحماية الاستحقاقات الدستورية التي تعكس إرادة الشعب العراقي.
وأكدت الحركة أن العراقيين قادرون على تحديد مصلحة بلدهم واختيار الشخصيات المؤهلة لإدارة الدولة، وحماية حقوق جميع المواطنين بكافة أطيافهم. كما شددت الحركة على دعم موقف الإطار التنسيقي الذي يضمن وحدة البلاد وسيادتها، ويصون الأمن والازدهار للشعب العراقي.
ودعت الحركة جميع القوى السياسية العراقية إلى توحيد القرار الوطني وتغليب المصلحة العامة، معتبرةً ذلك السبيل الأمثل لحماية النظام السياسي العراقي ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
في سياق متصل، أشار المعاون السياسي للأمين العام لمنظمة بدر، محمد ناجي محمد، إلى أن التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي بشأن رفض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء تمثل اختباراً لإرادة الأمة العراقية ومرونة وحدتها السياسية. وأضاف في تدوينة على منصة "إكس" أن قبول مثل هذه الإملاءات قد يفتح الباب لاحقًا لتدخلات خارجية أخرى في اختيار الشخصيات السياسية وفق معايير خارجية، محذرًا من خطورة الانصياع لأي مطالب خارجية تقوض سيادة العراق.

من جانبه، أكد تحالف النهج الوطني قدرة العراق على تجاوز التحديات الراهنة من خلال الالتزام بالمسارات الدستورية والديمقراطية، ورفض أي مواقف توحي بالتدخل في شؤونه الداخلية. وبيّن التحالف في بيان رسمي، تلقت وكالة الأنباء العراقية (واع) نسخة منه، أن العراق يسعى للحفاظ على علاقات متوازنة وبنّاءة مع الولايات المتحدة، مبنيّة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً أن الحوار والتفاهم السياسي هما السبيل الأمثل لدعم الاستقرار وتلبية تطلعات المواطنين.
كما شدد ائتلاف النصر على تمسكه بالقرار الوطني العراقي، بما يضمن مصالح البلد والمواطنين، ويعزز التوافق بين جميع الأطياف العراقية. ودعا الائتلاف القوى الوطنية إلى تغليب المصلحة العامة، وترسيخ الاستقرار، ومعالجة الأزمات بعقلانية ومسؤولية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه العراق.
في الوقت ذاته، أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، أن لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد للتعامل، رافضاً التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية للعراق، ومعتبرًا أي محاولة لفرض مرشح لمنصب رئيس الوزراء انتهاكاً للسيادة العراقية وللنظام الديمقراطي بعد عام 2003. وأوضح المالكي، في تدوينة على منصة "إكس"، أنه ملتزم بالإرادة الوطنية وقرار الإطار التنسيقي الذي يكفله الدستور العراقي، وسيسعى لتحقيق المصالح العليا للشعب العراقي حتى نهاية العملية السياسية.
يأتي هذا الموقف الموحد للقوى السياسية العراقية في وقت تشهد فيه البلاد حساسية سياسية متزايدة، مع تصريحات دولية تدعو إلى رفض ترشيحات محددة، وهو ما اعتبرته الأطراف العراقية محاولة للتدخل في السيادة الوطنية، وأكدت جميعها على أن الحوار الوطني والدستوري هو الطريق الأمثل لمعالجة أي أزمة سياسية أو انتخابية في العراق.