وزير خارجية إيران: التهديد يقوض أي مفاوضات مع الولايات المتحدة
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده ترفض إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية في ظل أجواء التهديد والضغوط، مشددًا على أن الحوار الدبلوماسي لا يمكن أن ينجح إلا إذا جرى من موقع متكافئ قائم على الاحترام المتبادل بين الأطراف.
وقال وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، اليوم الأربعاء، إن للمفاوضات قواعد ومبادئ واضحة لا يمكن تجاوزها، موضحًا أن أي عملية تفاوضية يجب أن تقوم على الندية الكاملة، بعيدًا عن لغة التهديد أو الإملاءات السياسية.
وأضاف عراقجي أن هناك عددًا من الدول التي تلعب دور الوساطة، وتجري محاولات ومشاورات دبلوماسية في هذا الإطار، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تواصل مع تلك الدول، في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات وفتح قنوات للحوار غير المباشر.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أنه في حال كانت الولايات المتحدة الأمريكية تسعى بالفعل إلى التفاوض، فلا يمكن الحديث عن مفاوضات حقيقية في أجواء يسودها التهديد أو التصعيد، لافتًا إلى أن استمرار هذه السياسة يقوض أي فرص لتحقيق تقدم دبلوماسي ملموس.
وأوضح عراقجي أن المفاوضات، وفق الرؤية الإيرانية، لا يمكن أن تُجرى تحت الضغط، مؤكدًا أن احترام السيادة الوطنية والمصالح المتبادلة يمثل أساسًا لا غنى عنه لأي محادثات محتملة مع واشنطن، داعيًا الولايات المتحدة إلى تبني نهج أكثر واقعية ومسؤولية إذا كانت جادة في فتح صفحة جديدة من الحوار.
وفي سياق متصل، نفى وزير الخارجية الإيراني وجود أي تواصل حديث مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مشيرًا إلى أنه لم تجرِ أي اتصالات خلال الأيام الماضية، كما لم يُطلب رسميًا من طهران الدخول في مفاوضات جديدة مع الجانب الأمريكي.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد صرح في وقت سابق بأن خطوط الاتصال بين طهران وواشنطن لا تزال مفتوحة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو مستواها، ما يعكس استمرار حالة الغموض التي تكتنف مستقبل العلاقات بين البلدين.
وتأتي تصريحات المسؤولين الإيرانيين في ظل تصاعد التوترات السياسية بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحركات إقليمية ودولية تسعى لخفض حدة التصعيد، وإعادة إحياء المسار الدبلوماسي، رغم التباينات العميقة بين الطرفين بشأن عدد من الملفات الشائكة.