روسيا تتهم زيلينسكي بشن هجمات ضد المدنيين لعرقلة السلام
اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالسعي لعرقلة أي جهود جارية نحو التوصل إلى اتفاقيات سلام في أوكرانيا، وذلك من خلال شن هجمات إرهابية وضربات تستهدف المدنيين والمرافق العامة.
وجاءت تصريحات زاخاروفا خلال مقابلات إعلامية نقلتها وكالة الأنباء الروسية تاس، مؤكدة أن هذه الهجمات تأتي في سياق استراتيجية متعمدة لوقف أي تقدم محتمل في محادثات السلام، مشيرة إلى أن تصرفات القيادة الأوكرانية تمثل "استهدافًا مباشرًا للمدنيين، خارج أي دوافع عسكرية ضرورية أو مبررة ميدانيًا".

وقالت زاخاروفا: "كيف يرد نظام زيلينسكي على الاتصالات؟ إنه يشن هجمات لا نابعة من منطق الساحة العسكرية، بل تستهدف السكان المدنيين والمرافق العامة بشكل محدد. وهناك دوافع عدة وراء هذا السلوك"، مشددة على أن هذا التصعيد يمثل محاولة واضحة لعرقلة أي نقاشات أو إحراز تقدم نحو السلام.
وأوضحت المتحدثة الروسية أن موقف موسكو من العملية السياسية لم يتغير، مشيرة إلى أن روسيا لم تناقش بعد تفاصيل أو الخطوط العريضة النهائية لمحادثات السلام، لكنها رصدت ردود فعل عدائية من الجانب الأوكراني بمجرد البدء بأي مبادرات في هذا المجال. وأضافت: "بمجرد أن يبدأ أي عمل في هذا المجال، يظهر الرد الذي يشمل الهجمات على المدنيين، وهذا السلوك يكشف بوضوح النوايا الحقيقية للقيادة الأوكرانية".
ويأتي هذا التصعيد في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية الفاعلة، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، دعم جهود التوصل إلى هدنة أو اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتقطعة في مناطق متفرقة من شرق أوكرانيا، والتي غالبًا ما تتسبب في سقوط ضحايا بين المدنيين.
ويذكر أن التصريحات الروسية تأتي بعد أيام من زيادة التوترات على الأرض، حيث سجلت تقارير مستقلة زيادة في الهجمات الصاروخية والقصف على المدن والبلدات الأوكرانية، ما أثار مخاوف المجتمع الدولي من تصعيد شامل قد يهدد محاولات التهدئة.
وبحسب المحللين، فإن الاتهامات الروسية لرئيس أوكرانيا فلوديمير زيلينسكي تعكس محاولة موسكو تبرير العمليات العسكرية المستمرة، وإلقاء المسؤولية على الجانب الأوكراني فيما يتعلق بتأخر أي اتفاق سياسي، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي للضغط على الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات.