زلزال بقوة 4.4 ريختر يضرب شمال اليابان
ضرب زلزال بلغت شدته 4.4 درجة على مقياس ريختر، صباح اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، منطقة سويا في محافظة هوكايدو شمالي اليابان، ما أدى إلى شعور السكان بهزة أرضية متوسطة، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية حتى الآن، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية اليابانية.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن رصد النشاط الزلزالي في اليابان، أن الزلزال وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم، وعلى عمق يقدّر بنحو 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو عمق يُصنّف ضمن الأعماق الضحلة نسبيًا، ما يزيد من الإحساس بالهزات الأرضية في المناطق القريبة من مركز الزلزال.

وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية (NHK)، في نشرتها الإخبارية الناطقة باللغة الإنجليزية، أن الهزة الأرضية لم تستدعِ إصدار أي تحذيرات من احتمال حدوث موجات مد عاتية (تسونامي)، مؤكدة أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، وأن السلطات المحلية تواصل متابعة تطورات النشاط الزلزالي في المنطقة.
وأوضحت الهيئة اليابانية أن قوة الزلزال تُعد متوسطة، ولا تُصنّف ضمن الزلازل القوية التي قد تؤدي إلى دمار واسع، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أهمية التزام المواطنين بإرشادات السلامة، خاصة في المناطق الشمالية من البلاد، التي تشهد نشاطًا زلزاليًا متكررًا.
وتقع محافظة هوكايدو، وهي ثاني أكبر جزر اليابان من حيث المساحة، ضمن نطاق جيولوجي نشط، حيث تتقاطع عدة صفائح تكتونية، ما يجعلها عرضة لوقوع الزلازل بشكل دوري. وتُعد منطقة سويا من المناطق التي سجلت خلال السنوات الماضية عددًا من الهزات الأرضية الخفيفة والمتوسطة.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات اليابانية المعنية بإدارة الكوارث أنها لم تتلقَ أي بلاغات عن إصابات أو أضرار في المباني أو البنية التحتية، كما لم تُسجل اضطرابات في حركة المواصلات أو انقطاع في التيار الكهربائي، وهو ما يعكس الجاهزية العالية التي تتمتع بها اليابان في التعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية.
وتُعد اليابان واحدة من أكثر الدول تعرضًا للزلازل في العالم، نظرًا لوقوعها ضمن ما يُعرف بـحلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا كثيفًا. ولهذا السبب، تعتمد الحكومة اليابانية على أنظمة إنذار مبكر، ومعايير بناء صارمة تهدف إلى تقليل الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع الزلازل.
وتحرص هيئة الأرصاد الجوية اليابانية بشكل دوري على تحديث بياناتها ونشر التقارير الفورية بشأن أي نشاط زلزالي، داعية المواطنين والمقيمين إلى متابعة البيانات الرسمية، وتجنب الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
وفي ظل استمرار النشاط الزلزالي في عدد من مناطق اليابان، تؤكد الجهات المختصة أن الاستعداد والالتزام بإجراءات السلامة يظل العامل الأهم للحد من المخاطر المحتملة، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ على استعداد دائم للتدخل في حال وقوع أي تطورات غير متوقعة.