مستشار رئيس الوزراء العراقي يبرر ارتفاع الدولار في السوق الموازية
أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية خلال الأيام الماضية يعود إلى طبيعة هذا السوق المرتبطة بتدفق المعلومات والتقلبات النفسية للمستثمرين، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع لا ينعكس بشكل جوهري على استقرار مستوى المعيشة في البلاد.
جاء ذلك في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، اليوم الثلاثاء، خلال حديثه عن أسباب ارتفاع أسعار العملة الأميركية في السوق غير الرسمية. وأوضح صالح أن أسواق صرف الدولار تعد من أكثر الأسواق ارتباطًا بتدفق المعلومات، بل يمكن وصفها بسوق معلومات بحد ذاتها، خصوصًا عندما تكون هذه المعلومات "ملونة" أو ما يعرف بـ"ضوضاء المعلومات"، والتي تتعلق بإجراءات وقتية أو شائعات أو تطورات جيوسياسية إقليمية ودولية تؤثر على المنطقة.
وأشار مستشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن الدولار يُعتبر ملاذًا آمنًا في ظل عدم اليقين الاقتصادي، وأنه يسير في نفس اتجاه أسعار الذهب عالميًا، حيث يرتفع الطلب على العملتين معًا، وهو ما يفسر الارتفاعات الأخيرة في أسعار الصرف داخل السوق الموازية.
وأضاف أن هذا التوجه يعود إلى البيئة المعلوماتية والنفسية المحيطة بالأسواق، وليس بالضرورة إلى تغييرات جوهرية في الاقتصاد المحلي.

ولفت صالح إلى أن التطورات في سوق الصرف لا تؤثر جوهريًا على استقرار مستوى المعيشة، لكون معظم السلع الأساسية يتم تمويل عرضها بسعر الصرف الرسمي الثابت، والمدعوم باحتياطيات أجنبية قوية.
كما أشار إلى دور سياسة "الدفاع السعري" للسلع الأساسية في حماية الأسواق من أي ارتفاعات مفاجئة.
وأوضح أن هذا الدعم يظهر جليًا في أداء شبكات الهايبرماركت، إضافة إلى الدعم الحكومي عبر السلة الغذائية والوقود والكهرباء، ودعم المزارعين، فضلاً عن مختلف أشكال الدعم المدرجة في الموازنة العامة، والتي تتجاوز نسبتها 13% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبذلك، يظل تأثير تقلبات الدولار في السوق الموازية محدودًا على الأسعار النهائية للمواطنين.
وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي أن ارتفاع أسعار الذهب والدولار مرتبط أساسًا بسلوك قوى الفائض المالي في الاقتصاد، باعتبارهما موجودات ادخارية وتحوطية، مما يجعلهما منفصلين نسبيًا عن ديناميكيات الاستقرار السعري للمواد الاستهلاكية المرتبطة مباشرة بمستوى المعيشة اليومي للمواطنين، والتي تعتبر الأكثر استقرارًا في الوقت الراهن.
وأشار صالح إلى أن هذا التفسير يتعزز بتسجيل معدل التضخم السنوي في نهاية عام 2025 عند مستوى لم يتجاوز 1.5%، وهو ضمن النطاق السعري الآمن الذي يحافظ على استقرار المعيشة والدخل النقدي الحقيقي. وبذلك، يرى المسؤول العراقي أن الاقتصاد العراقي يواصل تحقيق توازن نسبي رغم التحديات الإقليمية والدولية.