زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا دون خسائر كبيرة
ضرب زلزال بلغت قوته 5.7 درجات على مقياس ريختر، مساء الثلاثاء، سواحل جمهورية إندونيسيا، ما تسبب في حالة من القلق بين السكان في المناطق القريبة من مركز الهزة، في ظل الطبيعة الجيولوجية النشطة التي تميز البلاد، والتي تُعد من أكثر دول العالم عرضة للزلازل والبراكين.
ووفقًا لتقارير إعلامية محلية، وقع الزلزال في نطاق بحري قبالة السواحل الإندونيسية، وشعر به سكان عدد من المناطق الساحلية، خاصة في المناطق المطلة على المحيط، دون أن ترد حتى الآن تقارير رسمية تؤكد وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة نتيجة الهزة الأرضية.
وأوضحت الجهات المعنية في إندونيسيا أن قوة الزلزال كانت متوسطة، إلا أنها كانت كافية لإثارة حالة من الهلع المؤقت، دفعت بعض المواطنين إلى مغادرة منازلهم والنزول إلى الشوارع والأماكن المفتوحة، كإجراء احترازي خوفًا من وقوع هزات ارتدادية محتملة.
وبحسب التقارير الأولية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء الإندونيسية، فإن مركز الزلزال كان على عمق متوسط تحت سطح الأرض، وهو ما ساهم بشكل كبير في الحد من تأثيراته التدميرية، كما لم تصدر أي تحذيرات رسمية من حدوث موجات تسونامي، الأمر الذي ساعد في تهدئة المخاوف لدى السكان، لا سيما في المناطق الساحلية التي تكون عادة الأكثر عرضة لمثل هذه الأخطار عقب الزلازل البحرية.

وتتابع السلطات الإندونيسية، ممثلة في هيئات الأرصاد والزلازل والدفاع المدني التابعة للحكومة الإندونيسية، تطورات الوضع عن كثب، حيث تم تفعيل بروتوكولات الرصد والمتابعة المستمرة تحسبًا لوقوع هزات ارتدادية، وهي ظاهرة معتادة بعد الزلازل متوسطة القوة. كما كثفت فرق الطوارئ من تواجدها الميداني لمراقبة أي تطورات محتملة.
وفي هذا السياق، دعت الجهات الرسمية في إندونيسيا المواطنين إلى الالتزام بالهدوء، واتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، ومتابعة البيانات الرسمية، مع التحذير من الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة التي قد تساهم في زيادة حالة القلق بين السكان.
ويأتي هذا الزلزال في إطار النشاط الزلزالي المستمر الذي تشهده إندونيسيا، الواقعة على ما يُعرف بـ«حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة جغرافية تشهد التقاء عدد من الصفائح التكتونية النشطة، ما يجعل البلاد عرضة بشكل متكرر للزلازل والهزات الأرضية، إضافة إلى النشاط البركاني.
وقد دفعت هذه الطبيعة الجيولوجية الخاصة السلطات الإندونيسية خلال السنوات الماضية إلى تطوير أنظمة إنذار مبكر، وتعزيز خطط الطوارئ، ورفع مستوى الوعي المجتمعي حول كيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية، بهدف تقليل الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع زلازل قوية.
ويرى خبراء في الجيولوجيا أن الزلازل بهذه القوة تمثل تذكيرًا دائمًا بأهمية الجاهزية والاستعداد، حتى في حال عدم تسجيل أضرار مباشرة، مشددين على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة، خاصة في المناطق الساحلية والمباني القديمة.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال عمليات التقييم مستمرة، فيما تؤكد الجهات الرسمية الإندونيسية أن الوضع تحت السيطرة، وأنها ستعلن عن أي مستجدات فور توفر معلومات مؤكدة.