أوكرانيا تحت الأحكام العرفية.. «زيلينسكي» يُمدّد التعبئة العامة
مع توقيع «زيلينسكي» على قانون تمديد التعبئة العامة والأحكام العرفية، تدخل «أوكرانيا» مرحلة جديدة من «الجاهزية العسكرية»، وسط مخاوف من تصعيد مُحتمل في شرق البلاد وتأثيرات مباشرة على الأمن الداخلي والمجتمع المدني.
وفي التفاصيل، دلت بيانات منشورة على موقع البرلمان الأوكراني، على أن «زيلينسكي» وقّع على قانون حول تمديد التعبئة العامة والأحكام العرفية في «أوكرانيا» لمُدة (90 يومًا) أخرى.
استمرار التعبئة والأحكام العرفية
في 14 يناير، أعلن عضو البرلمان «ياروسلاف جيليزنياك»، أن البرلمان الأوكراني أيّد تمديد الأحكام العرفية والتعبئة في أوكرانيا لمُدة (90 يومًا) أخرى.
وكان «زيلينسكي» قد أرسل في 12 يناير إلى البرلمان الأوكراني اقتراحه بتمديد العمل بالتعبئة العامة والأحكام العرفية في البلاد لمُدة (90 يومًا) إضافية.
يُذكر أن فولوديمير زيلينسكي كان قد وقّع في 30 أكتوبر الماضي قوانين تمدد الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا لـ(90 يومًا)، أي حتى (3 فبراير 2026).
أوكرانيا تحت الطوارئ
ومنذ (24 فبراير 2022)، يُطبق في «أوكرانيا» نظام الأحكام العرفية و«حالة الحرب»، حيث وقّع «زيلينسكي» في اليوم التالي أمرًا بالتعبئة العامة.
«زيلينسكي» يرد على «ترامب» ويُدافع عن موقف أوكرانيا حول مسار السلام
من ناحية أخرى، وسط تصاعد الضغوط السياسية وتبادل الاتهامات على أعلى المستويات، خرج زعيم نظام كييف، «فولوديمير زيلينسكي» عن صمته، واضعًا النقاط فوق الحروف، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، ليُؤكّد أن «أوكرانيا لم تكن يومًا عقبة أمام السلام، ولن تكون».
وفي التفاصيل، صرّح «زيلينسكي»، يوم الخميس، أن «أوكرانيا لم تكن قط عقبة أمام السلام ولن تكون كذلك أبدًا». جاء ذلك في تصريحات أدلى بها في كلمته المسائية المصورة بعد يوم من اتهام «ترامب» له بأنه سبب بطء التقدُّم في مفاوضات السلام.
موقف أوكراني حاسم
قال زيلينسكي: «تحدثنا أيضًا عن العمل الدبلوماسي مع أمريكا.. أوكرانيا لم تكن قط عقبة أمام السلام ولن تكون كذلك أبدًا»، في إشارة إلى محادثة هاتفية مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، «مارك روته».
وبين الاتهامات الأمريكية والدفاع الأوكراني، يظلّ «ملف السلام» عالقًا عند مفترق طرق، حيث تُدرك «كييف» أن أي تسوية قادمة لن تُقاس بالتصريحات، بل بقدرتها على ضمان أمنها وسيادتها في معادلة دولية شديدة الحساسية.
ترامب يُصعّد ضد زيلينسكي: «هو العائق الأكبر للسلام»
في تصعيد سياسي لافت يُعيد خلط أوراق «المشهد الأوكراني»، وجّه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، اتهامًا صريحًا إلى زعيم نظام كييف «فولوديمير زيلينسكي»، مُعتبرًا إياه «العائق الأكبر» أمام أي اتفاق يُنهي حربًا دخلت عامها الرابع.
وفي التفاصيل، أفاد دونالد ترامب، اليوم الخميس، بأن زيلينسكي يُمثّل «العقبة الرئيسية» أمام التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب المُستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا.
انتقادات لقيادة كييف
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، أقرّ الرئيس ترامب بصعوبة إنهاء الحرب رغم تعهداته السابقة بإنهائها خلال يوم واحد، مُشيرًا إلى أن «الجهود الأمريكية ما زالت تصطدم بمواقف القيادة الأوكرانية».
وأوضح الزعيم الأمريكي، أنه انتقد في السابق كلًا من «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي»، إلا أنه بدا هذه المرة «أكثر تشاؤمًا تجاه زيلينسكي»، مُؤكّدًا أن «بوتين مُستعد لعقد صفقة».
وعندما سُئل عن سبب تعثر التوصل إلى اتفاق، أجاب «ترامب»، بشكل مباشر بأن «زيلينسكي هو السبب»، مُؤكّدًا أنه «يجب دفع زيلينسكي إلى القبول بالحل المطروح».
تحديات الولاية الثانية
تأتي هذه التصريحات في توقيت سياسي حساس، مع اقتراب «دونالد ترامب» من إتمام عامه الأول في ولايته الثانية، وسط مساعٍ لاحتواء الضغوط داخل «الحزب الجمهوري» قبل انتخابات التجديد النصفي، في وقت تبقى فيه «الحرب الأوكرانية» من أعقد ملفات السياسة الخارجية الأمريكية.
زيارة واشنطن تنتهي بوعكة صحية.. «زيلينسكي» يمرض بعد لقاء دونالد ترامب
من جهة أخرى، بين ضغوط الملفات المفتوحة وكواليس اللقاءات المغلقة، غادر زعيم نظام كييف «فولوديمير زيلينسكي»، واشنطن، لكن تداعيات الزيارة لم تتوقف عند حدود السياسة، إذ طغت أنباء صحية مُفاجئة على المشهد بعد لقائه بالرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب».

