مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المغرب يفتح تحقيقًا لتمديد رسوم الإغراق على صفائح الصلب

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة المغربية فتح تحقيق رسمي بشأن واردات المملكة من صفائح الصلب المدرفلة على الساخن، وذلك لدراسة إمكانية تمديد رسوم الحماية ورسوم الإغراق المفروضة على هذا المنتج منذ عام 2020، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة في الأسواق الدولية.


وذكرت وزارة الصناعة والتجارة المغربية أن قرار فتح التحقيق جاء استجابة لطلب تقدم به منتجون محليون يمثلون جزءًا كبيرًا من الإنتاج الوطني المغربي لصفائح الصلب المدرفلة على الساخن، مشيرة إلى أن الخطوة تستند إلى أحكام القانون المغربي المتعلق بتدابير الحماية التجارية، والذي يتيح للسلطات المختصة مراجعة الإجراءات الوقائية عند توفر معطيات جديدة.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أنها قامت بدراسة أولية للبيانات والمعلومات الواردة في طلب المنتجين المحليين، إلى جانب الاطلاع على رأي لجنة مراقبة الواردات المغربية، حيث خلصت النتائج إلى أن المعطيات المتوفرة "كافية لتبرير فتح تحقيق يهدف إلى تقييم جدوى تمديد تدابير الحماية الحالية"، وفق ما نقلته وسائل إعلام مغربية.
ويأتي هذا التحقيق في وقت تسعى فيه الحكومة المغربية إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية الصناعات الوطنية الاستراتيجية، وعلى رأسها قطاع الحديد والصلب المغربي، وضمان انسيابية التجارة واحترام التزامات المملكة في إطار اتفاقيات التجارة الدولية.


وسبق أن فرضت السلطات الحكومية المغربية رسمًا مضادًا للإغراق على واردات صفائح الصلب المدرفلة على الساخن بنسبة 25% خلال الفترة الممتدة من يونيو 2020 إلى يونيو 2023، وذلك لمواجهة ما اعتبرته ممارسات إغراقية ألحقت ضررًا بالمنتجين المحليين. وبعد انتهاء تلك الفترة، تم تمديد الإجراء الوقائي لثلاث سنوات إضافية بنسبة 22%، عقب تخفيض تدريجي للرسم بمعدل نقطة مئوية واحدة عن كل سنة.
ويهدف التحقيق الحالي إلى تحديد ما إذا كانت هذه التدابير لا تزال ضرورية لمنع أو جبر ضرر جسيم قد يلحق بفرع الإنتاج الوطني المغربي في حال رفع الرسوم، فضلًا عن تقييم مدى قدرة المنتجين المحليين على تحسين تنافسيتهم في السوق، سواء من حيث تحديث وسائل الإنتاج أو خفض التكاليف أو تطوير الجودة.
كما يسعى التحقيق إلى دراسة تطور حجم الواردات وأسعارها وتأثيرها على الصناعة المغربية للصلب، بالإضافة إلى تحليل أداء الشركات الوطنية خلال فترة تطبيق الرسوم، ومدى استفادتها من إجراءات الحماية في تعزيز قدراتها الإنتاجية ومكانتها في السوق المحلية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجه الاقتصاد المغربي نحو دعم القطاعات الصناعية الثقيلة، في ظل التحديات العالمية المرتبطة بتقلب أسعار المواد الخام، واضطرابات سلاسل التوريد، وتزايد المنافسة من المنتجات المستوردة منخفضة التكلفة.
ومن المتوقع أن يشمل التحقيق جلسات استماع للأطراف المعنية، بما في ذلك المستوردون والمصدرون والمنتجون المحليون، على أن يتم في نهايته اتخاذ قرار نهائي بشأن تمديد رسوم الإغراق أو تعديلها أو إنهائها، وفقًا لما تقتضيه مصلحة الاقتصاد الوطني المغربي والتزامات المملكة التجارية.
وتعد صناعة الصلب في المغرب من القطاعات الحيوية المرتبطة بعدد من الأنشطة الاقتصادية، مثل البناء والبنية التحتية والصناعات التحويلية، ما يجعل أي قرار متعلق بحمايتها محل متابعة دقيقة من قبل الفاعلين الاقتصاديين محليًا وإقليميًا.