مقتل مجاهدين وإصابة آخرين بقصف اللواء 18 في الأنبار العراقية
أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقي، اليوم الإثنين 16 مارس 2026، عن مقتل مجاهدين اثنين وإصابة آخرين جراء استهداف مقر الفوج الثاني في اللواء 18 التابع للحشد الشعبي في قضاء القائم بمحافظة الأنبار العراقية.
وقالت الهيئة في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن القصف الذي استهدف اللواء 18 مساء اليوم، نفذته قوات وصفها البيان بـ"الصهيوأمريكية"، وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى بين صفوف المجاهدين الذين يؤدون واجبهم الوطني في حماية أمن البلاد.
وأضاف البيان أن الطيران المعادي شن هجمات متعددة خلال محاولات إسعاف المصابين وإخلاء الشهداء، مشيرًا إلى أن القصف تكرر ثلاث مرات، ما اعتبره الحشد الشعبي أحد أكثر العمليات وحشية واستهدافًا ممنهجًا للمقاتلين العراقيين. واعتبر البيان أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وتهدد استقرار المناطق الحدودية في العراق.

وأكدت الهيئة أن مثل هذه الأعمال لا تؤثر على عزيمة المجاهدين في الدفاع عن الوطن، وأنها ستستمر في أداء مهامها رغم المخاطر المستمرة التي تهدد مقارها ومواقعها في مختلف المحافظات العراقية. كما نددت الحشد الشعبي بالاستهداف المتعمد للمسعفين، معتبرةً أن ذلك يعكس أسلوبًا متعمدًا لإرهاب القوات العراقية وخلخلة الأمن المحلي.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة هجمات متكررة طالت مقرات الحشد الشعبي ومناطق في قضاء القائم، حيث سبق أن أعلنت الهيئة عن استشهاد 6 مقاتلين وإصابة 4 آخرين في قصف مماثل قبل أيام، وهو ما أثار توترات أمنية كبيرة في محافظة الأنبار والمناطق المحيطة بها.
وأشار المتحدثون باسم الحشد الشعبي إلى أن العمليات العسكرية التي تتعرض لها المقرات تعد محاولة لإضعاف قدرات الحشد الشعبي، ولفتوا إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية العراقية لضمان حماية المدنيين والمقاتلين على حد سواء، والحفاظ على سيادة البلاد واستقرارها.
وتشهد محافظة الأنبار بشكل متواصل هجمات متعددة تستهدف القوات العراقية، خاصة في المناطق الحدودية، وسط دعوات متكررة من المسؤولين العراقيين إلى المجتمع الدولي لممارسة الضغوط على الجهات المنفذة لهذه العمليات وإيقافها قبل أن تتفاقم الخسائر البشرية والمادية.
وفي ختام البيان، أكدت هيئة الحشد الشعبي أن هذه الأعمال لن تثنيها عن متابعة مهامها الوطنية، مشددة على أن استشهاد المجاهدين هو تضحية فداءً للوطن، وأن المقاتلين سيواصلون الدفاع عن الأراضي العراقية بكل عزيمة وإصرار، مؤكدين على ضرورة حماية الحقوق الإنسانية والقانونية للمواطنين والمقاتلين على حد سواء.