مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

قطر تطلق تمرينًا أمنيًا خليجيًا مشتركًا لتعزيز الجاهزية والتنسيق

نشر
الأمصار

شهدت دولة قطر، اليوم الأحد، انطلاق التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في خطوة تعكس حرص الدول الخليجية على تعزيز منظومة الأمن الإقليمي ورفع مستويات التنسيق والتكامل الميداني بين أجهزتها الأمنية. 

ويستمر التمرين، الذي يحمل اسم «أمن الخليج العربي 4»، حتى الرابع من فبراير المقبل.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، فإن التمرين انطلق برعاية الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية القطري وقائد قوة الأمن الداخلي (لخويا)، وبمشاركة واسعة من الأجهزة والقوات الأمنية التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب وحدات أمنية متخصصة من الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعكس البعد الدولي للتعاون الأمني الذي تشهده المنطقة.
ويُعد هذا التمرين من أكبر التدريبات الأمنية المشتركة على مستوى دول الخليج، حيث يتضمن تنفيذ أكثر من 70 فرضية تدريبية متنوعة، تغطي طيفًا واسعًا من السيناريوهات الأمنية المحتملة، وبإجمالي يتجاوز 260 ساعة من التدريب الميداني المكثف. وتركز هذه الفرضيات على التعامل مع التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، بما في ذلك إدارة الأزمات، ومواجهة المخاطر الطارئة، وحماية المنشآت الحيوية، وتعزيز أمن الحدود.


ويهدف تمرين «أمن الخليج العربي 4» إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية لدى الأجهزة المشاركة، وتعزيز قدراتها على الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف التحديات الأمنية، إلى جانب اختبار كفاءة الخطط التشغيلية وآليات التنسيق المشترك في الميدان. كما يسعى التمرين إلى دعم مفهوم العمل الأمني الجماعي، وتبادل الخبرات بين الأجهزة الأمنية الخليجية، بما يسهم في توحيد الرؤى وتعزيز الاحترافية المؤسسية.
وأكدت وكالة الأنباء القطرية أن التمرين يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون، سواء على صعيد التخطيط أو التنفيذ، ويجسد التزام الدول الخليجية بتطوير قدراتها الأمنية لمواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
ويأتي تنظيم هذا التمرين امتدادًا لسلسلة التمارين الأمنية الخليجية المشتركة، حيث انطلق أول تدريب من هذا النوع تحت مسمى «أمن الخليج العربي 1» في مملكة البحرين عام 2016، تنفيذًا لقرارات الاجتماع التشاوري السادس عشر لوزراء داخلية دول مجلس التعاون، والذي عُقد في العاصمة القطرية الدوحة في 29 أبريل عام 2015.
ومنذ ذلك الحين، تحولت هذه التمارين إلى منصة رئيسية لتعزيز التعاون الأمني الخليجي، وتطوير القدرات المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية وأمنية متلاحقة.
ويعكس استضافة دولة قطر لهذا التمرين مرة أخرى مكانتها المحورية في دعم العمل الخليجي المشترك، ودورها الفاعل في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، من خلال تبني استراتيجيات أمنية شاملة تقوم على التنسيق، والشراكة، والاستعداد المستمر لمختلف السيناريوهات المحتملة.