مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تونس تضع خططًا لحماية رعاياها بالخليج مع تصاعد الحرب على إيران

نشر
الأمصار

أعلنت الحكومة التونسية وضع خطط وإجراءات احترازية للتعامل مع أي تطورات قد تؤثر على أوضاع الجالية التونسية المقيمة في دول الخليج والشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري المتواصل المرتبط بالحرب الدائرة على إيران.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج التونسي محمد علي النفطي أن بلاده تتابع عن كثب تداعيات الأزمة الإقليمية المتصاعدة، مؤكداً أن الحكومة التونسية مستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة التي قد تمس المواطنين التونسيين المقيمين في المنطقة.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية التونسي خلال جلسة في البرلمان التونسي، نقلتها الإذاعة الرسمية، حيث أشار إلى أن عدد التونسيين المقيمين في دول الخليج والشرق الأوسط يتجاوز 150 ألف مواطن، ما دفع الحكومة إلى إعداد خطط متعددة لضمان سلامتهم وتأمين عودتهم في حال تدهور الأوضاع الأمنية.

وأكد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي أن وزارة الخارجية التونسية قامت بتشكيل خلية متابعة خاصة منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك لمتابعة التطورات السياسية والأمنية وانعكاساتها على أوضاع التونسيين في الخارج.

وأوضح أن هذه الخلية تعمل على رصد التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للأحداث الجارية على الجالية التونسية المقيمة في دول الخليج والشرق الأوسط، إضافة إلى التنسيق مع السفارات والبعثات الدبلوماسية التونسية لتقديم الدعم اللازم للمواطنين.

كما أشار إلى أن الوزارة وضعت عدة خطط طوارئ تحسبًا لأي تصعيد إضافي في المنطقة، بما يشمل ترتيبات لإجلاء المواطنين أو تسهيل عودتهم إلى تونس إذا اقتضت الظروف الأمنية ذلك.

وكشف وزير الخارجية التونسي أن السلطات كثّفت تحركاتها لمتابعة أوضاع المواطنين الذين تقطعت بهم السبل في مطارات دول الخليج، خصوصًا في ظل القيود التي فرضتها بعض الدول على حركة الطيران نتيجة التصعيد العسكري.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية التونسية نجحت بالفعل في تأمين عودة جميع المعتمرين التونسيين من المملكة العربية السعودية عبر مطار جدة، بعد اتخاذ ترتيبات عاجلة لتسهيل عودتهم إلى البلاد.

كما أوضح أن وزارة الخارجية التونسية أعدت قوائم تضم 174 مواطنًا تونسيًا يرغبون في الحصول على تأشيرات عبور برية اضطرارية من الدول المجاورة للسعودية، وذلك بهدف إعادتهم إلى تونس بعد إغلاق المجال الجوي في بعض مناطق الشرق الأوسط.

وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية التونسي أن الحكومة التونسية تتابع أيضاً أوضاع الجالية التونسية المقيمة في الجمهورية اللبنانية، مشيراً إلى استعداد الدولة لتقديم المساعدة المالية واللوجستية للمواطنين غير القادرين على تحمل تكاليف العودة إلى تونس في حال تطلبت الظروف ذلك.

ولفت إلى أن تونس سبق أن نفذت عملية إجلاء واسعة قبل أكثر من عام، تمكنت خلالها من إعادة أكثر من 400 عائلة تونسية من لبنان نتيجة الظروف الأمنية الصعبة التي شهدتها المنطقة آنذاك.

وتأتي هذه التحركات التونسية في ظل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى بينهم مسؤولون عسكريون وأمنيون، في وقت ترد فيه إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية.

كما وسّعت طهران نطاق عملياتها لتشمل ما تصفه بالمصالح الأمريكية في بعض دول الخليج والأردن والعراق، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وسط إدانات من الدول التي تعرضت للهجمات.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات الإقليمية دفعت عدداً من الدول العربية، بينها الجمهورية التونسية، إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية رعاياها في الخارج، تحسبًا لأي تصعيد عسكري قد يؤثر على أمن واستقرار المنطقة خلال الفترة المقبلة.