مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

استقرار الدولار أمام الجنيه السوداني ببنك السودان المركزي

نشر
الأمصار

شهد سعر صرف الدولار الأمريكي حالة من الاستقرار أمام الجنيه السوداني، مساء اليوم الأحد 25 يناير 2026، في بنك السودان المركزي، وذلك بعد موجة تقلبات شهدتها العملة خلال الفترة الماضية.


وأظهر آخر تحديث رسمي من البنك أن سعر الدولار سجّل 445.39 جنيهًا للشراء، و448.73 جنيهًا للبيع. ويُعد هذا المستوى ضمن نطاق الاستقرار الذي تسعى إليه السلطات المالية في البلاد، وسط جهود مستمرة لاحتواء التضخم وتعزيز الثقة في العملة الوطنية.
ويُعد الجنيه السوداني العملة الرسمية لجمهورية السودان، ويرمز له بالرمز SDG، ويصدر عن بنك السودان المركزي، كما يستخدم في كافة المعاملات المالية داخل البلاد. ويُعرف الجنيه السوداني بأنه أحد رموز السيادة الوطنية، حيث يعكس مراحل التطور الاقتصادي والسياسي التي مر بها السودان عبر تاريخه الحديث.


تاريخ الجنيه السوداني
يعود إصدار الجنيه السوداني لأول مرة إلى عام 1956، عقب استقلال السودان عن الحكم الثنائي المصري البريطاني، ليحل محل الجنيه المصري الذي كان متداولًا في البلاد آنذاك. وبعد ذلك، شهدت العملة تحولات كبيرة، حيث تم استبدال الجنيه بالدينار السوداني عام 1992 نتيجة التضخم الحاد، قبل أن يعود الجنيه مجددًا عام 2007 بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل، وأُطلق عليه وقتها اسم الجنيه السوداني الجديد (SDG).
ومنذ ذلك الحين، تعرض الجنيه لعدة تحديات اقتصادية، خاصة بعد انفصال جنوب السودان عام 2011، ما أدى إلى فقدان جزء كبير من عائدات النفط، وتأثر الاقتصاد الوطني بالتقلبات في أسعار النفط، مما انعكس على قيمة العملة واستقرارها.
الفئات الورقية والمعدنية
يصدر بنك السودان المركزي فئات ورقية متعددة تحمل تصاميم مستوحاة من التراث السوداني والمعالم التاريخية، حيث تشمل الفئات المتداولة: 10، 20، 50، 100، 200، و500 جنيهات. كما ينقسم الجنيه إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية بفئات جنيه واحد، و2 جنيه، و5 جنيهات، تحمل رموزًا وطنية مثل شعار السودان (الصقر الجريح) وبعض رموز التراث الزراعي والحيواني.
ويُعد الجنيه السوداني مرآة للوضع الاقتصادي في البلاد، حيث تأثر على مر العقود بتحولات سياسية واقتصادية كبيرة، ورغم تحديات التضخم وتراجع قيمة الصادرات، يسعى بنك السودان المركزي إلى تطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة وتحسين الثقة في النظام المالي.
ويعتمد الاقتصاد السوداني بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، إلى جانب جهود مستمرة لجذب الاستثمارات الخارجية وتحقيق التنمية المستدامة. ورغم الصعوبات، يظل الجنيه رمزًا للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، ويعكس تصميمه ملامح الشعب السوداني وتاريخه العريق، ويُعد مؤشرًا على الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.