شعبة الاتصالات المصرية: سعر موبايل مصنّع في القاهرة أعلى من السعودية والإمارات
علق المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية المصري، على قرار مصلحة الجمارك بوقف الإعفاء الجمركي الاستثنائي الممنوح للهواتف المحمولة الشخصية القادمة بصحبة المصريين من الخارج، مؤكدًا أن قرار فرض رسوم جمركية وضرائب على الهواتف يجب أن يكون موجهًا لحماية الصناعة المحلية وليس لإحداث توازن في السوق.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها “رمضان” لبرنامج «من أول وجديد»، الذي يُعرض عبر قناة “هي”، حيث أوضح أن تطبيق الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة الشخصية يثير جدلاً واسعًا، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الهواتف المصنعة محليًا مقارنة بالدول الأخرى، وهو ما يمثل “أزمة كبيرة” تواجه قطاع صناعة المحمول في مصر.
وأضاف نائب رئيس شعبة الاتصالات أن هناك حالة واضحة من تفاوت الأسعار بين الأسواق المحلية والخارجية، موضحًا أن هناك هاتفًا يُصنع في مصر ويُباع داخل السوق المحلي بسعر 62 ألف جنيه، بينما يباع في السعودية بسعر 41 ألف جنيه، وفي الإمارات بسعر 42 ألف جنيه. وأشار إلى أن هذه الأسعار في السعودية تأتي بعد فرض ضريبة مبيعات تُقدر بنحو 15%، ما يعكس حجم الفجوة السعرية التي تواجه المستهلك المصري.
وأكد “رمضان” أن هذا التفاوت في الأسعار يجعل السوق المصرية أقل تنافسية مقارنة بالأسواق الإقليمية، ويضع ضغطًا على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل تراجع قيمة الجنيه وارتفاع تكلفة المعيشة. وأضاف أن هناك حاجة ملحة لتدخل الجهات المعنية لضبط الأسعار وحماية المستهلك، مع التأكيد على ضرورة أن تكون السياسات الحكومية الداعمة للصناعة المحلية مصحوبة بإجراءات تضمن عدم تحمّل المواطن أعباء إضافية.
وفي سياق متصل، طالب نائب رئيس شعبة الاتصالات بضرورة تشكيل لجنة مشتركة بين عدة جهات، تشمل الغرف التجارية، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وجهاز حماية المستهلك، لمتابعة أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محليًا، والعمل على ضبط الأسعار وضمان عدم حدوث أي تجاوزات أو احتكار يؤثر على السوق.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول قرار مصلحة الجمارك بشأن وقف الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة الشخصية، والذي كان يمنح المصريين القادمين من الخارج فرصة إدخال هواتفهم دون رسوم استثنائية، وهو ما أثار تساؤلات حول تأثير القرار على السوق المحلي والأسعار، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الموبايلات عالميًا.
كما يطرح القرار تساؤلات حول الهدف من الرسوم الجديدة، وما إذا كانت تهدف إلى دعم الصناعة المحلية أو حماية وكلاء الهواتف، أو مجرد وسيلة لزيادة الإيرادات، وهو ما يستدعي توضيحًا رسميًا من وزارة المالية والجهات المعنية.