الوزير الأول يعرض برنامج عمل الحكومة الموريتانية 2026
أكد الوزير الأول، المختار ولد أجاي، أن برنامج عمل الحكومة لسنة 2026 سيركّز، في محوره الأول، على بناء دولة قانون ومؤسسات قوية ذات حكامة عصرية رشيدة، من خلال تطوير النظام الديمقراطي، وتوطيد مناخ الانفتاح والحوار، وترسيخ العدل وسيادة القانون وحقوق الإنسان.
وأوضح الوزير الأول، خلال عرضه لبرنامج العمل الحكومي أمام الجمعية الوطنية أول أمس الخميس، أن الحكومة ستعمل على تسريع وتيرة الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد، بما يعزز ثقة المواطنين في دولتهم ومؤسساتها، ويكرّس قيم الشفافية والإنصاف.
وأشار إلى أن الحكومة ستواصل مواكبة كل الإجراءات التحضيرية للحوار الوطني الذي أعلن عنه فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، وستضع إمكاناتها الفنية والبشرية واللوجستية تحت تصرف الأطراف المشاركة والجهة المشرفة على تنظيمه، مع الاستمرار في نهج الانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين في الأغلبية والمعارضة، وضمان النفاذ إلى المعلومة وحرية الإعلام، واحترام دورية اللقاءات مع مؤسسة المعارضة الديمقراطية وفق القانون.
وفي الشق المتعلق بالمنظومة العدلية، أكد الوزير الأول أن الحكومة ستواصل تنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، بما يعزز استقلالية القضاء، من خلال تحيين النصوص القانونية، وتسريع إجراءات التقاضي، وتعزيز قدرات أجهزة الرقابة والتفتيش القضائي، والرفع من كفاءة القضاة وأعوان القضاء وتحسين ظروف عملهم.
وأضاف أن سنة 2026 ستشهد اكتتاب 40 قاضيًا و60 كاتب ضبط، إلى جانب توفير خدمة الترجمة باللغات الوطنية لأول مرة داخل المحاكم عبر اكتتاب 32 مترجمًا معتمدًا كدفعة أولى، إنصافًا وتمكينًا لجميع المتقاضين، فضلًا عن استكمال إجراءات إنشاء المعهد العالي لتكوين القضاة والمهن القضائية.
وأوضح أن تطوير العدالة يشكل ركيزة أساسية لصون وترقية حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الحكومة ستواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان (2024–2028)، مع التركيز على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وتنظيم حملات توعوية واسعة، والوفاء بالالتزامات الدولية، وتوفير المساعدة القانونية والقضائية للفئات المحتاجة.
جهود متواصلة لمكافحة جميع أشكال العبودية والاتجار بالبشر
وأكد الوزير الأول أن الجهود ستتواصل لمكافحة جميع أشكال العبودية والاتجار بالبشر، وصون الحريات العامة، ومحاربة التمييز، مع عناية خاصة بالفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم الهيئات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
وفي مجال الإصلاح الإداري، شدد الوزير الأول على أن الحكومة ستسرّع تنفيذ الإصلاح الإداري الشامل بهدف بناء إدارة عمومية مهنية وفعالة ونزيهة، من خلال تحسين الموارد البشرية، وتوسيع رقمنة الخدمات، وإشراك المواطن في تقييم الأداء الإداري.
وأشار إلى برمجة إعداد مرسوم جديد يحدد معايير شفافة للتعيين في الوظائف التأطيرية، واستكمال إصلاح المؤسسات والشركات العمومية، إلى جانب تنفيذ اكتتاب 3000 موظف في قطاعات مختلفة، تشمل القضاء، والصحة، والتعليم، والهندسة، والمالية، والجمارك، والبيئة، والشباب والرياضة، وغيرها.