الجيش السوداني يناقش مقترحا تدريجيا لوقف حرب السودان
تسلّم الجيش السوداني مقترحاً جديداً لوقف الحرب يعتمد مساراً تدريجياً يبدأ بهدنة إنسانية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة على المبادرة التي تقودها الولايات المتحدة والسعودية.
تفاصيل المقترح
وتشير المعلومات وفق تقارير تشير إلى أن المقترح ينص على ثلاث مراحل متتابعة تشمل إعلان هدنة إنسانية، ثم وقفاً للأعمال العدائية، وصولاً إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ولم تنقل القناة السعودية مطلقا وفق متابعات اخبار السودان ما نقلته مؤخرا مواقع اخبارية محلية موالية لمؤيد الحرب نقلا عن القناة بان الاتفاق يتضمن انسحاب الدعم السريع من مناطق سيطرتها واحلالها بقوات اممية.
وبحسب المصادر، ناقش رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان تفاصيل المبادرة خلال اجتماعات مع عدد من الشركاء السياسيين والعسكريين، في إطار مشاورات مستمرة حول آليات إنهاء الحرب. وتعمل الحكومة حالياً على إعداد رد رسمي لتقديمه إلى الجانب الأميركي.
وتأتي المبادرة في ظل تعثر محاولات سابقة لوقف القتال المستمر منذ أبريل 2023، بينما تبقى التطورات الميدانية عاملاً مؤثراً في فرص نجاح أي مسار تفاوضي.
المواقف السودانية
وتباينت المواقف السودانية تجاه المبادرة. إذ يرى قياديون في تحالف “صمود” أن تعدد المبادرات في ظل الاستقطاب الإقليمي قد يجعل الملف السوداني جزءاً من مساومات سياسية أوسع، ما يقلل من فرص التعامل معه كأولوية مستقلة.
في المقابل، يعتبر محللون سياسيون أن تعدد المبادرات ليس عائقاً، مشيرين إلى أن معظمها يلتقي حول الدعوة إلى هدنة تمهّد لوقف شامل للقتال. ويؤكدون أن المخاوف من استغلال الهدنة لإعادة التحشيد العسكري قائمة، لكنها لا تلغي أهمية بدء مسار سياسي موازٍ للعمليات العسكرية.
ويرى محللون أن التسوية السياسية، إذا نجحت، قد تحقق أهدافاً يصعب الوصول إليها عبر العمل العسكري وحده، بما في ذلك معالجة قضايا السيادة، ونزع سلاح قوات الدعم السريع، ووضع ترتيبات لتعويض المتضررين من الحرب.
ويشير قياديون في تحالف “صمود” إلى أن الصراع تجاوز طابعه السياسي وأصبح ذا أبعاد اجتماعية معقدة، ما يتطلب حلولاً شاملة تتجاوز المبادرات قصيرة المدى.
وحذّر رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، من مخاطر التفاوض بين الجيش وقوات الدعم السريع باعتبارهما “حكومتين”، قائلاً إن ذلك قد يؤدي إلى تعدد مراكز الحكم داخل البلاد. وأكد أن أي هدنة يجب أن تكون واضحة في مضمونها وترتيباتها.
من جهته، أعلن تحالف “تأسيس” قبوله بالمبادرة، وقال ممثلوه إن قوات الدعم السريع أبدت مرونة أكبر تجاه المبادرات السابقة، معتبرين أن نجاح المقترح الحالي يرتبط بدور السعودية التي تحظى بقبول واسع في السودان.
وكان البرهان قد التقى في يناير نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبدالكريم الخريجي في بورتسودان، حيث ناقش الجانبان تطورات الوضع في السودان والجهود المبذولة لدعم مسار السلام. وأكدت الخارجية السعودية في بيانها حرص المملكة على استقرار السودان ووحدة أراضيه.
ووفق بيان إعلام مجلس السيادة، تناول اللقاء المبادرة التي يرعاها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إضافة إلى ترتيبات عقد مجلس التنسيق الاستراتيجي بين البلدين.