لبنان وسوريا يحرزان تقدم كبير في العلاقات القضائية.. تفاصيل
أعلن وزير العدل اللبناني عادل نصار أن لبنان يحرز تقدما في ملف العلاقة القضائية مع سوريا، مشيرا إلى أن المفاوضات الراهنة مع دمشق تهدف لإبرام اتفاق لترحيل السجناء السوريين
وقال نصار في لقاء صحفي أن لبنان يحرز تقدما في ملف العلاقة القضائية مع سوريا، موضحا أن النقاشات ركزت على 3 محاور رئيسية: المخفيون قسرا، الفارون من وجه العدالة إلى سوريا، والمعلومات المتوافرة في دمشق والتي قد تساعد في التحقيقات المتعلقة بالاغتيالات.
وأوضح نصار أن التفاوض الجاري مع الجانب السوري يهدف إلى إبرام اتفاقية لنقل السجناء السوريين، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى ستركز على المحكومين، بينما المرحلة الثانية تتعلق بالموقوفين وتحتاج إلى مصادقة مجلس النواب، مع العمل على إيجاد آلية سريعة لإنهاء الملف.
كما شدد على أن موضوع المفقودين في سوريا يحمل بعدا إنسانيا وجدانيا، وأن لجنة خاصة تتابع الملف وتسعى للحصول على معلومات تساعد في حله.
وردا على ما يخص "فلول النظام السابق" في لبنان، أكد نصار أن القضاء اللبناني تعاطى بجدية مع كل الاستنابات التي تضمت أسماء ضباط من النظام السوري السابق، وتم تحويلها إلى الأجهزة الأمنية للتحقق من وجود أي منها في لبنان، مع التزام كامل بالقانون.
لبنان والأمم المتحدة يبحثان آليات عودة اللاجئين السوريين
بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الثلاثاء، مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، تطورات ملف اللاجئين السوريين، وآفاق تعزيز التعاون المشترك بين الحكومة اللبنانية والمفوضية الأممية، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه لبنان، واستمرار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلول مستدامة لهذا الملف المعقّد.
وتركزت المباحثات، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)، على سبل تنسيق العمل القائم بين الحكومة اللبنانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى جانب باقي الوكالات الدولية المعنية، بهدف ضمان العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم، وفق المعايير الإنسانية والقانونية الدولية، وبما يحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم الأساسية.
وأكد الجانبان أهمية نقل الدعم الدولي تدريجيًا إلى الداخل السوري، بحيث يوجَّه جزء متزايد من المساعدات الإنسانية والإنمائية لدعم المجتمعات المستقبِلة للعائدين داخل سوريا، وتوفير مقومات الاستقرار المعيشي والخدمات الأساسية، بما يشجع اللاجئين على اتخاذ قرار العودة الطوعية، ويحدّ من الضغوط المتزايدة على الدول المضيفة، وفي مقدمتها لبنان.
وأشار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى أن ملف اللجوء السوري يشكل أحد أبرز التحديات الوطنية للبنان، في ظل الأعباء الاقتصادية والخدمية الكبيرة التي يتحملها البلد، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية حريصة على معالجة هذا الملف بالتنسيق مع المجتمع الدولي، وبما يحقق مصلحة لبنان ويحترم في الوقت نفسه القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
من جانبه، شدد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، على التزام المفوضية بمواصلة العمل مع السلطات اللبنانية، ودعم خطط العودة التي وضعتها الحكومة، مع التأكيد على ضرورة توافر الظروف الآمنة والمستقرة داخل سوريا لضمان استدامة العودة وعدم تعرّض العائدين لأي مخاطر أمنية أو معيشية.