«ترامب» يكشف عن ترتيبات أمريكية لعائدات بيع النفط الفنزويلي
مرة أخرى، يضع الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، النفط في صدارة أدواته السياسية، كاشفًا عن ترتيبات أمريكية تمس «عائدات بيع النفط الفنزويلي»، في مشهد يعكس إصرار واشنطن على إدارة هذا الملف بمنطق النفوذ لا المجاملات الدبلوماسية.
وفي التفاصيل، أعلن دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة ستحتفظ بجزء من عائدات بيع النفط الفنزويلي، مُؤكّدًا أن جزءًا آخر من العائدات سيُحوَّل إلى فنزويلا.
شراكة بشروط واشنطن
قال الرئيس ترامب، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، تعليقًا على خطط واشنطن لبيع النفط الفنزويلي: «سنمنح فنزويلا جزءًا من العائدات، وسنحتفظ نحن بالجزء الآخر»، مُضيفًا: «نحن على وفاق تام مع فنزويلا».
وأشار الزعيم الأمريكي إلى أن فنزويلا تمتلك احتياطيات هائلة من النفط وغيرها من الموارد الطبيعية، مُعتبرًا أن التعاون مع الولايات المتحدة «سيعود عليها بمكاسب أكبر». وتابع ترامب: «بالمناسبة، سيجنون معنا أموالًا أكثر مما حصلوا عليه خلال الـ (25 عامًا) الماضية».
زيارة غير مُعلنة التوقيت.. رئيسة فنزويلا المؤقتة على أبواب واشنطن
من ناحية أخرى، زيارة بلا ساعة صفر، لكنها مُحمّلة بثُقل السياسة وتعقيداتها؛ هكذا تبدو الخطوة الفنزويلية المُرتقبة نحو «واشنطن»، في مشهد يعكس حذرًا مُتبادلًا ورغبة مُحتملة في اختبار مسارات جديدة.
وفي التفاصيل، أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، يوم الأربعاء، بأن رئيسة فنزويلا بالوكالة، «ديلسي رودريغيز»، ستزور واشنطن قريبًا، دون تحديد موعد للزيارة بعد.
بداية مسار تفاوضي
وفي تصريحات نقلتها وكالة «فرانس برس»، أكّدت «رودريغيز» خلال لقاء مع مسؤولين محليين أن حكومتها بدأت عملية حوار مع الولايات المتحدة، مُضيفة: «نعمل دون خوف لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا، سواء كانت حساسة أم لا، عبر القنوات الدبلوماسية».
وتُعد «رودريغيز» أول رئيسة فنزويلية في منصبها تقوم بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من (25 عامًا)، باستثناء المشاركات في اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. وكانت آخر زيارة لرئيس فنزويلي إلى واشنطن خلال التسعينيات، قبل وصول الزعيم الراحل هوغو تشافيز إلى السُلطة.
وتعكس هذه الخطوة تحوّلًا بارزًا في العلاقات بين الجانبين، بعد العملية الخاصة التي نفّذتها قوات أمريكية وأدت إلى اختطاف الرئيس السابق «نيكولاس مادورو» ونقله إلى الولايات المتحدة بتُهم تتعلق بتهريب المخدرات.
تقارب يُثير تحفظات
تُعرف ديلسي رودريغيز، التي شغلت سابقًا منصب نائبة مادورو، بمواقفها المناهضة لواشنطن، غير أنها اتخذت مسارًا مُغايرًا منذ تسلمها الرئاسة بالوكالة. ورغم استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، وافقت على السماح للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، كما أعلنت نيتها تسهيل الاستثمارات الأجنبية وأفرجت عن عدد من السجناء السياسيين.
في المقابل، ما زالت أوساط حكومية في «كراكاس» تُبدي تحفظًا على هذا التقارب مع واشنطن، إذ يتمتع كل من وزير الداخلية «ديوسدادو كابيلو»، ووزير الدفاع «فلاديمير بادرينو لوبيز»، بنفوذ كبير، فيما يرى محللون أن دعمهما لرودريغيز «ليس مضمونًا» في المرحلة المُقبلة.
«ترامب» يُشعل الجدل بإعلان نفسه حاكمًا مُؤقتًا لفنزويلا
من جهة أخرى، في خطوة غير مسبوقة تُنذر بتصعيد سياسي واسع، فجّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، موجة جدل دولي، بعدما أعلن نفسه في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، حاكمًا مُؤقتًا لـ«فنزويلا»، في موقف فتح الباب أمام تساؤلات قانونية وسيادية حادة.

