تصعيد أمريكي خطير.. «ترامب» يُلوّح بمحو إيران وإبادتها بالكامل
تصعيد غير مسبوق يُعيد شبح «المواجهة الشاملة» إلى الواجهة، بعدما رفع الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، لهجته إلى أقصاها، مُلوّحًا بـ«تهديد وجودي تجاه إيران»، في رسالة حملت أبعادًا تتجاوز التصريحات التقليدية، وسط تصاعد التوتر الإقليمي والدولي.
وفي التفاصيل، صرّح دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن أمريكا ستقوم بـ«محو إيران من على وجه الأرض» في حال تعرضت حياته لأي تهديد، في تصعيد غير مسبوق في لهجته تجاه طهران.
جاءت تصريحات الرئيس ترامب ردًا على سؤال لقناة «نيوز نيشن» بشأن تهديدات إيرانية مُحتملة تستهدفه، حيث قال: «لا ينبغي لهم فعل ذلك، لكنني حذّرتهم: إذا حدث أي شيء، فستنفجر الدولة بأكملها (إيران)… لدي تعليمات واضحة جدا، إن حصل أي شيء فسيتم محوهم تمامًا».
وفي السياق نفسه، هاجم ترامب سلفه «جو بايدن»، مُعتبرًا أن إدارته انتهجت سياسة مُتساهلة وضعيفة تجاه «إيران»، وقال: «كنا دائمًا نتساءل لماذا لا يقول بايدن شيئًا؟ لو كنت في البيت الأبيض حينها، ولو هددوا أي شخص، ليس بالضرورة الرئيس، لكن أي شخص كما فعلوا معي، لكنت وجهت لهم ضربة قاسية جدًا».
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تحذير أطلقه رئيس مجلس الشورى الإيراني، «محمد باقر قاليباف»، أكّد فيه أن «إيران مُستعدة لتلقين ترامب درسا لا يًنسى في حال اتخذ قرارًا بمهاجمة الجمهورية الإسلامية».
يأتي تحذير لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني في ظلّ تصاعد غير مسبوق في التوتر بين «إيران والولايات المتحدة»، على خلفية تبادل تهديدات مباشرة بين الجانبين. فقد لوّح مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس «مسعود بزشكيان»، بأن «أي استهداف للمرشد الأعلى «علي خامنئي سيُعد إعلان حرب شاملة، ويستدعي ردًا واسعًا».
في المقابل، صعّد «ترامب»، لهجته تجاه طهران في الأيام الأخيرة، مُتحدثًا عن ضرورة «تغيير القيادة» وسط تقارير عن تحركات عسكرية أمريكية واستعدادات أمنية ودبلوماسية تُشارك فيها «إسرائيل»، فيما يُؤكّد البيت الأبيض أن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة».
وبين تصعيد غير مسبوق وحدود مفتوحة للمخاطر، تبقى تصريحات «ترامب» علامة فارقة قد تُعيد خلط أوراق المواجهة مع «إيران»، في انتظار ما إذا كانت ستظل عند سقف التهديد أم تنتقل إلى مسار أكثر خطورة.
ترامب يُصعّد لهجته تجاه أوروبا: «أي خطوة ضد واشنطن ستنعكس عليكم»
من ناحية أخرى، وسط أجواء سياسية مشحونة، فجّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، جدلًا واسعًا بتصريحات تصعيدية، وضعت «العلاقات الأمريكية الأوروبية» أمام اختبار جديد، في مؤشر على مرحلة «أكثر توترًا» في العلاقة عبر الأطلسي.
وفي التفاصيل، حذّر دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، من أن أي إجراءات أوروبية تستهدف واشنطن ستكون لها تداعيات عكسية، مُؤكّدًا أنها ستعود على أوروبا «كالرصاص الطائش».
ترامب يتوعد بردّ قاسٍ
وفي مقابلة مع قناة «NewsNation»، قال الرئيس ترامب: «كل ما تفعله أوروبا ضد الولايات المتحدة سيرتدّ عليها بقوة».
وأضاف الزعيم الأمريكي: «بصراحة، لا أعتقد أنهم يُدركون تمامًا خطورة ما يفعلونه. لقد بدأوا بالفعل باستخدام 'بنادقهم التجارية' - أو ما يُسمّى بـ'البازوكا' - لكن هذه الرصاصات ستعود عليهم من حيث أُطلقت».
رسوم جمركية قيد التصعيد
وفي وقت سابق، أعلن دونالد ترامب، عن نيّته فرض رسوم جمركية بنسبة (10%) في فبراير على سلع من دول أوروبية بينها «الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا»، مع تهديد برفعها لاحقًا إلى (25%)، وذلك حتى يتم التوصل إلى «اتفاق يُتيح للولايات المتحدة شراء جزيرة غرينلاند».
ترامب يُفجّر الجدل: «الناتو قائم على قوة أمريكا»
على وقع التوترات داخل التحالفات الغربية، فجّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، قنبلة سياسية بتشكيكه في وزن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مُعتبرًا أن قوته الحقيقية تنبع من الولايات المتحدة وحدها.
وفي التفاصيل، صرح دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيكون أضعف بكثير إذا انسحبت الولايات المتحدة منه، مُؤكّدًا أن «قوة الحلف الأساسية تعتمد على الدور الأمريكي».
تصريحات رئاسية مُثيرة
قال الرئيس ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض تعليقًا على دور بلاده في الحلف: «لدينا علاقة ممتازة مع الناتو. لقد حسنتها كثيرًا وجعلتها أقوى بكثير. الناتو الآن أقوى بكثير. لا أتفق مع الكثير مما فعلوه، لكنهم فعلوه قبل أن أتولى زمام الأمور».
وأضاف الرئيس الأمريكي: أن «أهمية الحلف مبالغ فيها أحيانًا»، مُشددًا: «سواء أعجبكم ذلك أم لا، فإن قوة حلف الناتو تعتمد على قوتنا. لو لم نكن أعضاء في الحلف، لما كان بهذه القوة».
رؤية ترامب الأمنية
يأتي هذا التصريح في وقت يُواصل فيه «ترامب» التأكيد على الدور المركزي للولايات المتحدة في ضمان استقرار «التحالفات العسكرية الدولية»، في حين يُشير بعض المراقبين إلى أن تصريحاته تعكس رؤية الرئيس التي تضع مصالح بلاده في صدارة أولويات الأمن الأوروبي والأطلسي.
ساعة الحسم تقترب.. كيف قد يتحرّك دونالد ترامب ضد إيران؟
مع تصاعد التوتر وتبادل الرسائل القاسية خلف الكواليس، تقترب «ساعة الحسم» في العلاقة المُتوترة بين «واشنطن وطهران»، حيث تعود «خيارات المواجهة» إلى الواجهة مُجددًا. وبين الضربات المُوجّهة، والهجمات الإلكترونية، وأدوات الضغط السياسي، يُبرز سؤال محوري يفرض نفسه بقوة: «كيف قد يتحرّك دونالد ترامب ضد إيران في المرحلة المُقبلة؟»

