مفتي تونس: التحديات الراهنة تفرض استعدادًا فكريًا ودينيًا وعلميًا لمواكبة العصر
أكد مفتي تونس الشيخ هشام بن محمود، أن الأمة العربية والإسلامية شأنها شأن العالم أجمع تواجه تحديات متشابكة ومتعددة الأبعاد تتراوح بين الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية، مشددًا على أن هذا الواقع يفرض ضرورة الاستعداد الواعي والجاد لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العصر.

وأوضح مفتي تونس - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الثلاثاء/ - أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب استعدادا متوازنا على مستويين متكاملين، هما الفكر الديني والفكر العلمي، بما يضمن الحفاظ على ثوابت الأمة وتراثها الحضاري وخصوصياتها الثقافية، وفي الوقت نفسه يفتح المجال أمام التجديد والاجتهاد الرشيد القادر على التفاعل الإيجابي مع معطيات العصر.
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي، يحمل فرصًا واعدة يمكن توظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع، منوها بما يقدمه هذا المجال من إسهامات مهمة في قطاعات حيوية، مثل الصحة، من خلال تحسين التشخيص والعلاج والتعليم عبر تطوير أساليب التعلم، إضافة إلى دعم البحث العلمي وتسريع وتيرته.
وشدد على أن الاستفادة من هذه التقنيات الحديثة يجب أن تكون منضبطة بقيم أخلاقية وإنسانية واضحة، كما أكد أن دور المؤسسات الدينية والعلمية يتمثل في ترشيد استخدام الذكاء الاصطناعي وتوجيهه، بما يخدم الصالح العام، ويحفظ كرامة الإنسان، ويعزز مبادئ العدالة والمسؤولية، دون المساس بهوية الأمة أو منظومتها القيمية.
وكان حقق الإطار الطبي الوطني في تونس، مجددا انجازا هاما رائدا حيث نجح الإطار الطبي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس في تونس، في عمليتين جراحيتين لمعالجة التشوهات الخلقية في القلب لدى الأطفال، وهو الأول من نوعه على مستوى الجهة.
ويأتي هذا الإنجاز وفق بلاغ صادر عن وزارة الصحة في تونس، في إطار التعاون الطبي المثمر بين تونس وألمانيا في مجال جراحة القلب والشرايين، حيث نفذ الفريق الطبي بقسم جراحة القلب والشرايين بالمستشفى، بالتعاون مع فريق طبي مختص من كولونيا (ألمانيا)، هاتين العمليتين باستخدام أحدث التجهيزات الطبية التي تم تدعيم القسم بها مؤخرًا.
ولم يقتصر النجاح على الجانب العلاجي فقط، بل شكلت العمليتان فرصة قيمة لتطوير مهارات الأطباء التونسيين من خلال التكوين العملي على هذا النوع المعقد من التدخلات الجراحية.