فيديوجراف| بالأرقام.. توقعات النمو لدول مجموعة العشرين لعام 2026
كشف صندوق النقد الدولي، في تقريره الصادر خلال يناير 2026، عن توقعاته لمعدلات النمو الاقتصادي لدول مجموعة العشرين خلال عام 2026، مشيرًا إلى استمرار التباين الواضح بين أداء الاقتصادات الناشئة والاقتصادات المتقدمة، في ظل تحديات عالمية متشابكة تشمل التضخم، وتشديد السياسات النقدية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتوترات الجيوسياسية.
وبحسب التقرير، تتصدر جمهورية الهند قائمة الدول الأسرع نموًا داخل مجموعة العشرين، حيث يتوقع الصندوق أن يحقق الاقتصاد الهندي معدل نمو يبلغ 6.4% خلال عام 2026، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، ونمو قطاع التكنولوجيا، وتوسع الاستهلاك المحلي، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة الهندية لتعزيز بيئة الأعمال.
وجاءت جمهورية إندونيسيا في المرتبة الثانية بمعدل نمو متوقع يبلغ 5.1%، مستفيدة من الطلب القوي على السلع الأساسية، وتحسن الصادرات، واستقرار السياسات المالية التي تتبعها الحكومة الإندونيسية، فضلًا عن جهودها المستمرة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
أما جمهورية الصين الشعبية، فتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد الصيني نموًا بنسبة 4.5%، وهو معدل يعكس تعافيًا نسبيًا في ظل التحديات المرتبطة بقطاع العقارات، وتباطؤ الطلب العالمي، مع استمرار الحكومة الصينية في تنفيذ حزم تحفيزية لدعم النشاط الاقتصادي.
وسجلت المملكة العربية السعودية معدل نمو متوقعًا مماثلًا للصين عند 4.5%، مدعومة بتنويع مصادر الدخل غير النفطي، وزيادة الاستثمارات في القطاعات السياحية والصناعية والتكنولوجية، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تقودها الحكومة السعودية.
وفي الجمهورية التركية، توقع الصندوق أن يبلغ النمو الاقتصادي 4.2% خلال 2026، مع تحسن نسبي في مؤشرات الاستقرار المالي، وتراجع الضغوط التضخمية تدريجيًا، بالتزامن مع السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة التركية لإعادة التوازن للأسواق.
كما أشار التقرير إلى أن جمهورية الأرجنتين مرشحة لتحقيق نمو بنحو 4.0%، مدفوعة بإصلاحات مالية وهيكلية تهدف إلى احتواء التضخم وتحفيز الإنتاج، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالديون والعملة.
وعلى صعيد الاقتصادات المتقدمة، توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية نموًا محدودًا نسبيًا عند 2.4%، في ظل تأثير السياسة النقدية المتشددة التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتباطؤ الاستهلاك والاستثمار.
كما توقع التقرير نمو اقتصاد أستراليا بنسبة 2.1%، مدعومًا بقطاع التعدين والخدمات، في حين سجل اقتصاد كوريا الجنوبية معدل نمو متوقعًا عند 1.9%، متأثرًا بتراجع الطلب العالمي على الصادرات التكنولوجية.
وفي ذيل القائمة، جاءت جمهورية البرازيل الاتحادية بمعدل نمو متوقع يبلغ 1.6% فقط، وسط تحديات تتعلق بالإنفاق العام، والتضخم، والإصلاحات الهيكلية التي تعمل عليها الحكومة البرازيلية.
ويخلص تقرير صندوق النقد الدولي إلى أن عام 2026 سيشهد استمرار الفجوة بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، مؤكدًا أن قدرة الدول على تحقيق نمو مستدام ستظل مرهونة بمرونة السياسات الاقتصادية، والاستقرار المالي، والاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجي.