تشبيه مُهين وإقالة فورية.. زعيم كوريا الشمالية يُطيح بنائب رئيس حكومته
في مشهد سياسي لا يخلو من القسوة، تحوّلت كلمات زعيم كوريا الشمالية، «كيم جونغ أون»، من نقد حاد إلى قرار فوري، بعدما أطاح بنائب رئيس حكومته، «يانغ سونغ هو»، في واقعة جمعت بين التشبيه المُهين والإقالة المباشرة.
رسالة انضباط صارمة
وفي التفاصيل، أقال الزعيم الكوري الشمالي كيم، اليوم الثلاثاء، نائب رئيس مجلس الوزراء «يانغ سونغ هو»، من منصبه، عازيًًا قراره إلى «عدم كفاءة الأخير»، التي تسببت بفوضى وأضرار اقتصادية خلال تنفيذ مشاريع الدولة.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، بأن قرار الإقالة جاء خلال حفل بمناسبة الانتهاء من المرحلة الأولى لتحديث مجمع «ريونسونغ» للصناعات الميكانيكية.
وقال الزعيم الكوري الشمالي، في كلمته خلال الحفل، إن المرحلة الأولى من التحديث واجهت «فوضى مُفتعلة لا داعي لها بسبب مسؤولين غير مهنيين وفظين ويفتقرون إلى الكفاءة»، الأمر الذي تسبب، بأضرار اقتصادية ملموسة، مُشيرًا إلى أن بعض المسؤولين لم يكونوا مُستعدين لقيادة عملية تنظيم الصناعة وإعادة تأهيلها تقنيًا على مستوى البلاد، داعيًا إلى «التوقف عن الاعتماد على أشخاص اعتادوا طويلًا على الانهزامية وانعدام روح المسؤولية والسلبية».
قرار فوري حاسم
عقب هذه الكلمات، أصدر كيم قرارًا فوريًا في الموقع نفسه، بإعفاء نائب رئيس الوزراء يانغ سونغ هو من مهامه، مُشبهًا إياه بـ«التيس المربوط بعربة». ومع ذلك، أوضح الزعيم الكوري الشمالي أنه لا يعتبر تصرفات المسؤول المُقال «أعمالًا مُناهضة للحزب»، بل صنفها كـ«خطأ عرضي في اختيار الكوادر».
وشدد كيم جونغ أون على أن الواقع الحالي لكوريا الشمالية، التي تسعى نحو الثراء والازدهار، يتطلب «روادًا ومناضلين حقيقيين» تُقرب أفعالهم البلاد من مستقبل مشرق، مُطالبًا جميع المسؤولين القياديين بتبني خطط هادفة ومنهجيات علمية لبناء «اقتصاد حديث ومُتقدم يضمن مستقبل الدولة» خلال الجيل الحالي.
خطة تحديث شاملة
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، أن المشاركين في المراسم أعلنوا دعمهم الكامل لخطاب كيم جونغ أون. وبعد ذلك، قام رئيس الوزراء «باك تيه سونغ» بقص شريط الافتتاح، إيذانا بانتهاء أعمال البناء، فيما تفقد زعيم البلاد مجمع «ريونسونغ»، مُشيدًا بالخطوات التي أنجزتها المؤسسة، لتعزيز أسس الاقتصاد المستقل.
وأكمل كيم جونغ أون، أن المرحلة الحالية، التي يشهد فيها الاقتصاد الوطني نموًا مستقرًا وتسريعًا لسياسات تنمية الأقاليم، تفرض تلبية الطلب المتزايد على المعدات والآلات، مُؤكّدًا ضرورة مواصلة البحث العلمي والتقني وتعزيز العمل المتعلق بإعداد الكوادر. كما حدد أهداف المرحلة التالية من تحديث المجمع، ورسم مهام تفصيلية للارتقاء بقطاع الصناعات الميكانيكية في البلاد إلى مستوى أكثر تقدمًا.
كوريا الشمالية ترفع نبرة «التهديد النووي» بعد اعتقال نيكولاس مادورو
على صعيد آخر، في مشهد يعكس اتساع رُقعة التوتر على الساحة الدولية، رفعت «كوريا الشمالية» نبرة التهديد النووي، مُستندة إلى تطورات مُتسارعة أبرزها اعتقال الرئيس الفنزويلي، «نيكولاس مادورو»، في خطوة اعتبرتها بيونج يانج «مؤشرًا خطيرًا» على تصاعد منطق القوة في العلاقات الدولية.