مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

زلزال ضعيف يضرب وادي الحولة وبحيرة طبريا دون أضرار

نشر
الأمصار

شهدت مناطق وادي الحولة وبحيرة طبريا في إسرائيل، عصر اليوم الإثنين، هزة أرضية خفيفة بلغت قوتها 3.2 درجة على مقياس ريختر، دون أن تسفر عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، بحسب ما أفادت به الجهات المحلية المختصة.


ووفق البيانات الأولية الصادرة عن مراكز الرصد الزلزالي، وقع الزلزال في تمام الساعة 3:40 مساءً بالتوقيت المحلي، على عمق يُقدَّر بنحو 14 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وهو ما يفسر محدودية تأثيره على المناطق السكنية القريبة من مركز الهزة.
وأشارت التقارير إلى أن الهزة كانت محسوسة بشكل طفيف في بعض المناطق المحيطة ببحيرة طبريا، إلا أنها لم تتسبب في حالة هلع بين السكان، خاصة أن قوتها تُصنَّف ضمن الزلازل الضعيفة التي تحدث من حين لآخر في تلك المنطقة.
وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية طبريا الإسرائيلي، يوسي نيفيا، إنه شعر بالهزة الأرضية أثناء وجوده في مكتبه، موضحًا: "كنت جالسًا في مكتبي وفجأة شعرت بهزة خفيفة، كانت قصيرة ولم تستمر سوى ثوانٍ معدودة"، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم تسجيل أي أضرار في المباني أو المرافق العامة داخل المدينة.


وتُعد منطقة وادي الحولة وبحيرة طبريا من المناطق المعروفة بنشاطها الزلزالي النسبي، نظرًا لوقوعها على امتداد فالق البحر الميت التحويلي، وهو أحد أكثر الفوالق الزلزالية نشاطًا في الشرق الأوسط، ويمتد من جنوب تركيا مرورًا بسوريا ولبنان وفلسطين والأردن وصولًا إلى خليج العقبة.
ويرى خبراء الجيولوجيا أن مثل هذه الهزات الضعيفة تُعد أمرًا طبيعيًا في المناطق الواقعة على خطوط الصدع النشطة، وغالبًا ما تمر دون تأثيرات تُذكر، إلا أنها تظل محل متابعة من الجهات المعنية، تحسبًا لأي تطورات محتملة أو نشاط زلزالي أقوى.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت مناطق متفرقة في إسرائيل وعدد من دول الجوار هزات أرضية متفاوتة القوة، ما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءات الرصد المبكر، ورفع مستوى الجاهزية لدى فرق الطوارئ والدفاع المدني، تحسبًا لأي زلازل محتملة قد تكون ذات تأثير أكبر.
وأكدت مصادر رسمية أن الجهات المختصة تواصل مراقبة الوضع الزلزالي في المنطقة، مشددة على أن الوضع مستقر ولا توجد مؤشرات على حدوث توابع قوية للهزة المسجلة، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن مراكز الرصد والجهات الحكومية المعنية.
ويأتي هذا الزلزال في ظل نشاط زلزالي ملحوظ تشهده عدة مناطق حول العالم خلال الفترة الأخيرة، من بينها مناطق في جنوب آسيا وأمريكا الشمالية، ما يعيد إلى الواجهة أهمية التوعية المجتمعية بإجراءات السلامة أثناء الزلازل، حتى في حال كانت الهزات محدودة القوة.
وتبقى الهزة التي ضربت وادي الحولة وبحيرة طبريا، اليوم، تذكيرًا بطبيعة المنطقة الجيولوجية النشطة، دون أن تشكل في الوقت الحالي أي تهديد مباشر على السكان أو البنية التحتية.