ليبيا تستعين بخبرات السعودية في النفط والغاز
التقى وزير النفط والغاز المكلف خليفة رجب عبدالصادق، قبل أيام في العاصمة السعودية الرياض، وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، لبحث آفاق التعاون الثنائي في مجالات الطاقة المختلفة.
تناول اللقاء، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، سبل تعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز، إلى جانب مناقشة تقنيات وحلول الطاقة الحديثة، وفرص الاستثمار المشترك، والتعاون في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بما يدعم بناء شراكات إستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.
وركز الجانبان على أهمية تبادل الخبرات الفنية، وتطوير القدرات التقنية، ودعم المبادرات التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج، وتنويع مزيج الطاقة، وتعزيز الاستدامة في قطاع الطاقة، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميًا.
تأتي المباحثات في وقت تسعى فيه ليبيا إلى إعادة تموضعها على خريطة الطاقة الإقليمية، بعد سنوات من التحديات السياسية والأمنية التي أثّرت في استقرار الإنتاج والاستثمارات.
النفط والغاز في ليبيا
يشكّل قطاع النفط والغاز في ليبيا العمود الفقري للاقتصاد الوطني، ما يجعل التعاون مع السعودية، بوصفها أحد أكبر منتجي الطاقة في العالم فرصة مهمة لنقل المعرفة والخبرات التشغيلية والتنظيمية.
وتمتلك السعودية خبرة واسعة في إدارة الحقول العملاقة، وتطوير التقنيات المتقدمة لزيادة الإنتاج وخفض التكاليف، إلى جانب خبراتها في الاستدامة وخفض الانبعاثات، وهي مجالات تسعى طرابلس إلى تطويرها ضمن خططها المستقبلية.
وفي هذا الإطار عقد وزير النفط والغاز الليبي اجتماعًا مع الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، تناول آفاق التعاون المشترك في قطاع الطاقة.
وبحث اللقاء سبل الاستفادة من خبرات أرامكو في الابتكار، والكفاءة التشغيلية، والاستدامة، بما يسهم في دعم جهود تطوير الصناعة النفطية والغازية في ليبيا، خاصة في مجالات تحسين الأداء التشغيلي، وإدارة المكامن، وتطوير البنية التحتية.
ويُنظر إلى أرامكو بوصفها نموذجًا عالميًا في إدارة الموارد الهيدروكربونية، ما يمنح التعاون معها أهمية خاصة للدولة الليبية في مرحلة إعادة البناء المؤسسي لقطاع الطاقة.
وتمتلك ليبيا سابع أكبر احتياطيات نفطية بين دول أوبك، كما تحتل المرتبة العاشرة عالميًا، مع تقدير احتياطياتها بنحو 48.4 مليار برميل حتى نهاية عام 2025.
وتخطط الحكومة الليبية لرفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2030، عبر خطة متكاملة تشمل تطوير الحقول القائمة، وإعادة تأهيل الحقول المتوقفة، إلى جانب التوسع في استغلال الموارد غير التقليدية والمكامن الحدودية.
وتحتاج هذه الطموحات إلى استثمارات ضخمة، وخبرات تقنية متقدمة، واستقرار تشريعي وتنظيمي، وهو ما تسعى ليبيا إلى تحقيقه من خلال شراكاتها الإقليمية والدولية.

