الرئيس الإيراني يحذر: اغتيال خامنئي إعلان حرب شاملة
حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي محاولة لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ستُعد بمثابة إعلان حرب شاملة، مؤكدًا أن إيران ستتعامل مع مثل هذا السيناريو بأقصى درجات الحزم، في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني ردًا على ما أثاره دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل وأحد المسؤولين البارزين سابقًا في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، والذي تحدث عن احتمال إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خطوة تصعيدية خطيرة، قد تصل إلى محاولة استهداف المرشد الأعلى الإيراني، في ظل تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي بين الجانبين.

وقال شابيرو، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة لموقع «بوليتيكو» بشأن الحاجة إلى تغيير القيادة في إيران، إلى جانب ما وصفه بـ«الاستفزازات المتبادلة»، تعكس توجهًا أمريكيًا نحو خيارات غير تقليدية في التعامل مع الملف الإيراني، محذرًا من أن أي استهداف مباشر لخامنئي قد يفجر مواجهة إقليمية واسعة النطاق.
وأضاف المسؤول الأمريكي السابق أن المؤشرات العسكرية على الأرض تدعم هذا القلق، مشيرًا إلى استعداد الولايات المتحدة الأمريكية لنشر مجموعة ضاربة من حاملات الطائرات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يوفر غطاءً عسكريًا لتنفيذ عمليات واسعة ضد أهداف داخل إيران، في حال صدور قرار سياسي بذلك.
وفي السياق ذاته، شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا لاذعًا على النظام الإيراني، عقب اطلاعه على منشورات وصفها بـ«العدائية» صادرة عن المرشد الأعلى الإيراني. ونقل موقع «بوليتيكو» عن ترامب قوله إن خامنئي يتحمل مسؤولية ما وصفه بـ«التدهور الكامل» للأوضاع داخل إيران، معتبرًا أن سياسات القيادة الحالية أدت إلى عزلة دولية وأزمات اقتصادية خانقة.
ودعا الرئيس الأمريكي، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، إلى إنهاء حكم المرشد الأعلى الإيراني الذي استمر لنحو 37 عامًا، قائلًا: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران»، في إشارة واضحة إلى تبني واشنطن خطابًا أكثر تصعيدًا تجاه طهران.
ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل وجّه انتقادات شخصية حادة، معتبرًا أن القيادة الإيرانية الحالية هي السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع المعيشية داخل البلاد، مضيفًا أن إيران «أصبحت من أسوأ أماكن العيش في العالم بسبب سوء الإدارة السياسية»، على حد وصفه.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا غير مسبوق، وسط مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، حال تحوّلت التصريحات السياسية إلى خطوات ميدانية فعلية، خاصة في ظل تشابك الملفات الإقليمية المرتبطة بإيران، وعلى رأسها الوضع في الشرق الأوسط وأمن الملاحة والطاقة.
ويرى مراقبون أن تحذير الرئيس الإيراني يعكس رسالة ردع مباشرة للولايات المتحدة، مفادها أن المساس برأس هرم السلطة في إيران سيقود إلى صراع واسع يتجاوز حدود البلدين، وقد يمتد ليشمل المنطقة بأكملها، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لضبط النفس وتغليب المسارات الدبلوماسية لتفادي سيناريوهات كارثية.