المغرب والسنغال في نهائي أمم أفريقيا 2025 وجائزة تاريخية
تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة السمراء، مساء اليوم الأحد، إلى العاصمة الرباط، حيث يُسدل الستار على بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بمواجهة من العيار الثقيل تجمع بين منتخب المغرب المغربي ومنتخب السنغال السنغالي، في نهائي استثنائي لا يقتصر على الصراع الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل رهانات مالية وتاريخية غير مسبوقة في مسيرة البطولة.
ويحتضن ملعب المباراة، في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت المغرب، قمة كروية تجمع بين جيلين من النجوم، يتقدمهم ساديو ماني قائد منتخب السنغال السنغالي، وأشرف حكيمي نجم منتخب المغرب المغربي، في مواجهة تعكس تطور كرة القدم الأفريقية وارتفاع سقف الطموحات على المستويين القاري والعالمي.
ويعود منتخب المغرب المغربي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا بعد غياب دام 22 عامًا، منذ خسارته نهائي نسخة 2004 أمام منتخب تونس التونسي.
ونجح «أسود الأطلس» في إشعال حماس جماهيرهم بعدما حجزوا بطاقة العبور إلى النهائي عقب مواجهة مثيرة أمام منتخب نيجيريا النيجيري في نصف النهائي، انتهت بركلات الترجيح، ليُحيوا حلم التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخ الكرة المغربية، بعد اللقب الوحيد الذي تحقق عام 1976.
في المقابل، يواصل منتخب السنغال السنغالي تأكيد مكانته كأحد أقوى منتخبات القارة خلال السنوات الأخيرة، بعدما بلغ النهائي إثر فوز ثمين وصعب على منتخب مصر المصري بهدف دون مقابل في الدور نصف النهائي. ويسعى «أسود التيرانجا» إلى حصد لقبهم الأفريقي الثاني، بعد تتويجهم التاريخي في نسخة 2021، وترسيخ حقبة ذهبية جعلت السنغال من القوى الكبرى في كرة القدم الأفريقية.

ولا تقتصر أهمية النهائي المرتقب على التنافس الكروي فحسب، إذ يحمل اللقاء أبعادًا اقتصادية لافتة، بعدما أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن رفع قيمة الجوائز المالية للبطولة بشكل غير مسبوق.
ومن المقرر أن يحصل بطل كأس أمم أفريقيا 2025 على مكافأة مالية قياسية تبلغ 10 ملايين دولار، وهي الأعلى في تاريخ البطولة، بينما ينال الوصيف جائزة قدرها 4 ملايين دولار، في خطوة تعكس سعي «كاف» لتعزيز القيمة التسويقية للبطولة ودعم المنتخبات الأفريقية ماليًا.
ويمثل هذا الارتفاع في الجوائز المالية نقلة نوعية في تاريخ المسابقة القارية، حيث يمنح المنتخبات حافزًا إضافيًا للتنافس، ويؤكد تطور العوائد التجارية لكرة القدم الأفريقية، في ظل الاهتمام المتزايد من الرعاة ووسائل الإعلام العالمية.
وبين حلم مغربي بالعودة إلى منصة التتويج القاري بعد ما يقرب من نصف قرن، وطموح سنغالي لتأكيد الهيمنة الحديثة وإضافة نجمة ثانية إلى سجل الألقاب، يقف نهائي الرباط على صفيح ساخن، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.
وتترقب الجماهير الأفريقية سهرة كروية استثنائية، قد تُتوَّج فيها مسيرة منتخب المغرب المغربي بالذهب القاري، أو يواصل خلالها منتخب السنغال السنغالي كتابة فصل جديد من أمجاده الحديثة، في ليلة قد تصنع أسطورة جديدة في تاريخ كأس أمم أفريقيا.