بالإنفوجراف.. توقعات أوبك لسوق النفط خلال 2026
أصدرت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لسوق النفط خلال العام 2026، مؤكدًة أن السوق سيشهد حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب، بما يعكس استقرارًا أكبر مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى احتمال وجود فائض كبير في المعروض.

وقالت أوبك إن معدل نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 سيبلغ 1.38 مليون برميل يوميًا، مع توقع استمرار قوة الطلب من الأسواق الآسيوية، التي تظل المحرك الرئيسي لزيادة الاستهلاك العالمي. وتوقع التقرير أن يرتفع الطلب العالمي أيضًا في عام 2027 بمعدل 1.34 مليون برميل يوميًا، مما يعكس استمرار الزخم في الاستهلاك على الرغم من جهود التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأشارت المنظمة إلى أن العرض والطلب في 2026 سيكونان متقاربين بشكل شبه كامل، وهو ما يتناقض مع التقديرات السابقة التي كانت ترجح وجود فائض كبير في المعروض، وهو ما يبرز أهمية سياسة الإنتاج المتوازنة التي تتبعها أوبك وحلفاؤها (أوبك+). ويأتي هذا التوازن في وقت تزداد فيه حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية بسبب تقلبات الاقتصاد العالمي وتأثيرات الأحداث الجيوسياسية على إمدادات الطاقة.
وأكدت أوبك أن سياسات الإنتاج المتوازنة ستستمر خلال 2026، بهدف دعم استقرار الأسعار ومنع حدوث تقلبات حادة، خصوصًا مع دخول السوق مرحلة حساسة تحتاج إلى ضبط دقيق بين العرض والطلب. وفي هذا السياق، سجلت بيانات أوبك+ أن إنتاج التحالف في ديسمبر 2025 بلغ 42.83 مليون برميل يوميًا، مسجلًا انخفاضًا قدره 238 ألف برميل يوميًا مقارنة بشهر نوفمبر من العام نفسه.
وفي مؤشر على استمرار الانضباط في سياسة الإنتاج، أعلن التحالف تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من 2026، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على توازن السوق ودعم الأسعار. وتأتي هذه الخطوة ضمن التزام أوبك+ بدعم استقرار السوق ومنع حدوث تذبذب حاد في الأسعار، خاصة مع توقعات بأن متوسط الطلب العالمي في 2026 سيصل إلى 43 مليون برميل يوميًا.
وبينما تتجه أنظار الأسواق إلى تطورات الطلب في آسيا، تظل السياسات الإنتاجية والتحولات في الطلب العالمي عوامل حاسمة في تحديد مسار أسعار النفط خلال العام المقبل. وتؤكد توقعات أوبك أن السوق ستشهد حالة من الاستقرار النسبي، لكن ذلك لا يعني غياب المخاطر، إذ يمكن أن تؤثر أي تغييرات في النمو الاقتصادي العالمي أو الأحداث الجيوسياسية على توازن العرض والطلب.
وفي ضوء ذلك، يظل التزام أوبك+ بسياسات الإنتاج المتوازنة عاملاً رئيسيًا في دعم السوق، في حين يبقى الطلب الآسيوي القوي هو المحرك الأساسي لاستمرار الزخم في الاستهلاك العالمي، ما يجعل 2026 عامًا حاسمًا في مسار سوق النفط على المدى القصير.