انفوجراف| بالأرقام.. سياسات ترامب التجارية الدول الخاسرة ضد الدول الرابحة
أثارت السياسات التجارية التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا على الصعيد الدولي، خاصة فيما يتعلق بالحصص الجمركية والقيود المفروضة على الواردات والصادرات.

وأظهرت تحليلات حديثة نشرها موقع Visual Capitalist التأثير المباشر لهذه السياسات على مجموعة من الدول حول العالم، حيث تم تقسيمها إلى فئتين: "الدول الخاسرة" و"الدول الرابحة".
تصدر المكسيك قائمة الدول الخاسرة بنسبة خسارة بلغت 17.4%، نتيجة السياسات التي استهدفت الواردات المكسيكية، وخصوصًا في قطاعات السيارات والمنتجات الزراعية. وتبعتها كندا بنسبة 6.1%، حيث تأثرت بزيادة الرسوم الجمركية على منتجاتها ووارداتها إلى السوق الأمريكية.
من جانب آخر، سجلت المملكة المتحدة نسبة 5.1% خسارة، في ظل تعقيدات التجارة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى القيود الأمريكية على بعض الصادرات البريطانية. واحتلت إيطاليا أيضًا نسبة 5.1% خسارة، بينما جاءت سوريا ضمن القائمة بنسبة 3.6%، متأثرة بالعقوبات الاقتصادية والقيود على الصادرات والواردات مع الولايات المتحدة وحلفائها.
الدول الرابحة
على الجانب الآخر، استفادت بعض الدول من الفرص الجديدة التي أوجدتها هذه السياسات، إذ ارتفعت صادرات اليمن بنسبة 19.4%، ما يعكس الطلب المتزايد على منتجاتها نتيجة تغييرات سلاسل التوريد العالمية. وحققت البرازيل نسبة 16.6%، نتيجة قدرتها على ملء الفجوات التي خلفتها القيود على منتجات دول أخرى.
كما أظهرت البيانات أن سويسرا سجلت نسبة 6.9% ربح، وكوريا الجنوبية نسبة 5.5%، مما يعكس قدرة هذه الدول على استغلال الفرص الاقتصادية الجديدة في ظل التغيرات التي طرأت على حركة التجارة الدولية.
توضح هذه الأرقام بجلاء أن سياسات ترامب التجارية لم تكن محايدة، بل أدت إلى تحولات كبيرة في التوازنات الاقتصادية الدولية. بعض الدول خسرت حصصها في السوق الأمريكية، بينما تمكنت دول أخرى من تعزيز صادراتها وزيادة أرباحها. ويُظهر هذا التباين كيف يمكن للسياسات الاقتصادية لدولة كبرى أن تؤثر بشكل مباشر على اقتصادات العالم بأسره، مؤثرة على الصناعات المحلية وأسعار المنتجات العالمية وسلاسل التوريد.
ويستمر خبراء الاقتصاد في متابعة تأثير هذه السياسات على المدى الطويل، خصوصًا في ظل تغير إدارة التجارة الدولية وتوجهات الولايات المتحدة المستقبلية في العلاقات الاقتصادية مع شركائها.