مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات إضافية على إيران بعد القمع الوحشي للمتظاهرين

نشر
الأمصار

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يوم الخميس، أن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات إضافية على إيران، في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة والقمع العنيف الذي أوقع آلاف الضحايا. 

وأكدت فون دير لاين، في حديثها للصحفيين بمدينة ليماسول القبرصية، أن مقتل الشباب في الاحتجاجات يُعد مأساة إنسانية كبيرة، مشيرةً إلى ضرورة اتخاذ خطوات فورية للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وفق ما نقلت صحيفة الجارديان البريطانية.

ويفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات واسعة النطاق على إيران، تشمل أكثر من 230 مسؤولاً حكومياً وضباط شرطة وقضاة، بالإضافة إلى أكثر من 40 مؤسسة حكومية، من بينها شرطة الآداب والسجون. وتُقترح العقوبات الأوروبية عادةً من قبل المفوضية الأوروبية، لكنها تتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء الـ 27 قبل أن تصبح نافذة.

وأوضحت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يدرس تشديد العقوبات المفروضة على إيران، مؤكدة أن هذه الإجراءات فعّالة ولها تأثير ملموس، وتهدف إلى دفع النظام الإيراني نحو التغيير ووقف الانتهاكات المستمرة ضد المتظاهرين السلميين.

وأضافت أن المتظاهرين يطالبون بإدراج الحرس الثوري الإيراني وكافة الجهات المسؤولة عن القمع على قائمة العقوبات، مشيرة إلى تفهمها الكامل لأهمية هذه المطالب في ظل الأوضاع الراهنة.

وجاءت تصريحات المفوضة الأوروبية بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في وقت سابق من نفس اليوم، فرض عقوبات على عدد من القيادات الإيرانية المتورطة في قمع الاحتجاجات، والتي أودت بحياة آلاف المتظاهرين في طهران وعدة مدن أخرى.

وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه العقوبات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ويأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت يشهد فيه النظام الإيراني ضغطاً دولياً متزايداً، بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية التي أعقبت حملة القمع الوحشية، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2400 شخص، وفق منظمات حقوقية دولية. كما يتزامن هذا مع تحذيرات عدد من الدول لمواطنيها بتجنب السفر إلى إيران، وتعديل شركات الطيران لمسارات رحلاتها لتجنب المجال الجوي الإيراني.

وتعد الخطوة الأوروبية جزءًا من استراتيجية دولية مشتركة تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ورفع الضغط على الحكومة الإيرانية للالتزام بالمعايير الدولية في التعامل مع الاحتجاجات السلمية، بما يضمن حماية المدنيين ووقف العنف.