مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«ترامب» يكشف تفاصيل تواصله مع القيادة الفنزويلية المؤقتة

نشر
ترامب و  ديلسي رودريغيز
ترامب و ديلسي رودريغيز

من خلف كواليس السياسة المتوترة، خرج الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، ليُزيح الستار عن محادثات جمعته بـ«القيادة الفنزويلية المؤقتة»، في إشارة لافتة تحمل رسائل مُتعددة تتجاوز مُجرّد الاتصال، وتفتح الباب أمام تحولات مُحتملة في مسار الأزمة.

وفي التفاصيل، أعلن دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إجراءه «محادثة ممتازة» مع القيادة الفنزويلية، في إشارة واضحة إلى الرئيسة المؤقتة «ديلسي رودريغيز».

محادثة هاتفية طويلة

قال ترامب للصحفيين: «أجرينا محادثة رائعة اليوم، وهي شخصية رائعة. لقد عملنا معها بشكل جيد جدًا. (وزير الخارجية) ماركو روبيو يعمل معها، تحدثت معها هذا الصباح. كان لدينا محادثة هاتفية طويلة».

وأضاف الرئيس الأمريكي: «ناقشنا الكثير من الأمور، وأعتقد أن لدينا علاقات جيدة جدًا مع فنزويلا»، ولم يُحدّد «ترامب» اسم المحاور بشكل مباشر، لكن الإشارة كانت واضحة تجاه ديلسي رودريغيز.

يُذكر أن قوات خاصة أمريكية اعتقلت الرئيس «مادورو» وزوجته سيليا فلوريس في كاراكاس يوم 3 يناير ونقلتهما إلى نيويورك، حيث يُواجهان محاكمة بتُهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات. بعد الاعتقال، أدت ديلسي رودريغيز – التي كانت نائبة للرئيس في عهد مادورو – اليمين الدستورية كرئيسة مُؤقتة للبلاد.

«ترامب» يُشعل الجدل بإعلان نفسه حاكمًا مُؤقتًا لفنزويلا

في خطوة غير مسبوقة تُنذر بتصعيد سياسي واسع، فجّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، موجة جدل دولي، بعدما أعلن نفسه في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، حاكمًا مُؤقتًا لـ«فنزويلا»، في موقف فتح الباب أمام تساؤلات قانونية وسيادية حادة.

وفي تطور لافت، نشر «ترامب» صورة له من «ويكيبيديا» تحت عنوان «رئيس فنزويلا بالوكالة»، مُلمّحًا بسخرية إلى شرعية «ديلسي رودريغير»، نائبة الرئيس نيكولاس مادورو، والتي تولت زمام السلطة بعد اعتقاله في 3 يناير على يد قوة أمريكية خاصة.

في غضون ذلك، قالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، «ديلسي رودريغيز»، عبر حسابها على منصة «إكس»: إن «الحكومة بحاجة إلى الحفاظ على السلطة السيادية السياسية للدفاع عن البلاد».

تصريحات أمريكية لافتة

يأتي ذلك، بينما صرّح وزير الطاقة الأمريكي، «كريس رايت»، أمس الأحد، أن دور الولايات المتحدة في الإشراف على الوضع في فنزويلا من أجل نقل السُلطة لاحقًا قد يستمر لسنوات، مُضيفًا في رده على سؤال من قناة «CBS» التلفزيونية، حول المُدة التي سيستمر فيها الدور الأمريكي الحالي في فنزويلا: «ربما سنة أو سنتين، أو ربما أكثر».

«الشيوخ الأمريكي» يرفض منح «ترامب» صلاحيات عسكرية إضافية في فنزويلا

من ناحية أخرى، في تصعيد سياسي لافت داخل «واشنطن»، أسدل «مجلس الشيوخ الأمريكي» الستار على مساعي الرئيس «دونالد ترامب»، لتوسيع صلاحياته العسكرية، رافضًا منحه الضوء الأخضر لأي تحرّك عسكري إضافي في «فنزويلا» دون العودة إلى الكونجرس.

وفي التفاصيل، صوّت «مجلس الشيوخ الأمريكي»، يوم الخميس، ضد إقدام «ترامب» على اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية في «فنزويلا» دون موافقة صريحة من الكونجرس. جاء التصويت بنتيجة (52) صوتًا مقابل (47)، حيث انشق خمسة جمهوريين عن موقف حزبهم وانضموا إلى  الديمقراطيين الحاضرين لدعم القرار.

تصويت يُربك ترامب

يُمثّل هذا التصويت توبيخًا نادرًا ومُلفتًا للرئيس «ترامب» من قِبل المجلس التشريعي، خاصة وأن معظم أعضاء الحزب الجمهوري لا يزالون يدعمون العملية في فنزويلا. كان الجمهوريون قد رفضوا العام الماضي قرارات مُماثلة تهدف إلى تقييد الضربات الأمريكية ضد أهداف مزعومة لنقل المخدرات قبالة سواحل فنزويلا، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من (100) شخص.

وقاد القرار السيناتوران تيم كين (ديمقراطي من فرجينيا) وراند بول (جمهوري من كنتاكي)، بدعم من زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر (نيويورك). يُعتبر التصويت خطوة إجرائية تمهيدية، لكنه يُشير إلى وجود دعم كافٍ في مجلس الشيوخ لتمرير القرار بشكل نهائي الأسبوع المُقبل. سيتعين بعد ذلك أن ينظر مجلس النواب في القرار، وقد أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب سيعترض عليه إذا ما تم تمريره.

هواجس من تدخلات جديدة

يأتي ذلك في أعقاب عملية الاعتقال التي نفذتها الولايات المتحدة ضد الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو»، وأثارت العملية مخاوف بين بعض المشرعين من كلا الحزبين من أن إدارة ترامب قد تُفكر في إجراءات عسكرية ضد «غرينلاند» ودول أخرى في أمريكا اللاتينية، كما اقترح الرئيس من قبل.

عملية أمريكية خاطفة في فنزويلا.. كيف انتهت ساعات «مادورو» الأخيرة في القصر الرئاسي؟

في ساعات ثقيلة حبست أنفاس «فنزويلا»، تحوّل القصر الرئاسي من رمز للسُلطة إلى مسرح لعملية خاطفة أعادت رسم المشهد السياسي بالكامل. تحركات سريعة، صمت أمني، وقرارات اتُّخذت في الخفاء، انتهت بإخراج «نيكولاس مادورو» من قلب الحُكم، في عملية أمريكية قلبت الموازين وفتحت الباب أمام أخطر فصول «الأزمة الفنزويلية». كيف جرت التفاصيل داخل القصر؟ ومن الذي حسم اللحظة الأخيرة قبل مغادرة «مادورو» المشهد الرئاسي؟