حارس الجزائر أسامة بن بوط يعلن اعتزال اللعب الدولي
أعلن أسامة بن بوط، حارس مرمى منتخب الجزائر ونادي اتحاد العاصمة الجزائري، اعتزاله اللعب الدولي رسميًا، ليضع بذلك حدًا لمسيرته مع “محاربي الصحراء”، وذلك عقب خروج المنتخب الجزائري من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المملكة المغربية.
وجاء قرار الحارس الجزائري بعد خسارة منتخب بلاده أمام منتخب نيجيريا بنتيجة هدفين دون رد، في المباراة التي جمعت بين المنتخبين ضمن منافسات دور الـ16 من البطولة القارية، ليودع المنتخب الجزائري المنافسات مبكرًا، في نتيجة خيبت آمال الجماهير الجزائرية التي كانت تطمح في الذهاب بعيدًا بالبطولة.
وأكد بن بوط قراره عبر رسالة مؤثرة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “إنستجرام”، قال فيها: “يشرفني أن أعلمكم رسميًا بقراري وضع حد لمسيرتي مع المنتخب الوطني الجزائري”، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد تفكير طويل ومراجعة شاملة لمسيرته الدولية.

وأوضح حارس منتخب الجزائر أن تمثيل بلاده على المستوى الدولي كان شرفًا كبيرًا له، مضيفًا: “بعد سنوات من العطاء وحمل القميص الوطني بكل فخر، أرى أن الوقت قد حان لإنهاء مسيرتي الدولية وفسح المجال أمام جيل جديد من حراس المرمى القادرين على خدمة المنتخب في المرحلة المقبلة”.
وأشار بن بوط إلى أن ارتداء قميص المنتخب الجزائري كان من أعظم محطات مسيرته الكروية، مؤكدًا أنه سيظل فخورًا بكل دقيقة لعبها دفاعًا عن ألوان بلاده، وكل تجربة خاضها مع زملائه داخل المعسكرات والمباريات الرسمية والودية.
وحرص الحارس الجزائري على توجيه الشكر لزملائه اللاعبين، والجهاز الفني لمنتخب الجزائر، وكل من سانده خلال مشواره الدولي، قائلًا: “أتقدم بجزيل الشكر إلى زملائي اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني وكل من دعمني ووقف بجانبي طوال رحلتي مع المنتخب الوطني”.
كما شدد بن بوط على أنه سيظل داعمًا ومساندًا للمنتخب الجزائري في المستقبل، متمنيًا له التوفيق في الاستحقاقات القادمة، سواء على الصعيد القاري أو الدولي، مؤكدًا أن علاقته بالمنتخب لن تنتهي باعتزاله اللعب الدولي.
ويُعد قرار اعتزال أسامة بن بوط اللعب الدولي مفاجئًا نسبيًا، خاصة أن الحارس الجزائري يبلغ من العمر 31 عامًا، وهو سن يسمح له بالاستمرار لعدة سنوات أخرى على المستوى الدولي. كما يحرم هذا القرار بن بوط من فرصة المشاركة مع منتخب الجزائر في بطولة كأس العالم 2026، حال تأهل “محاربي الصحراء” إلى المونديال.
ويمثل اعتزال بن بوط تحديًا جديدًا أمام الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي سيكون مطالبًا بالبحث عن بدائل قوية في مركز حراسة المرمى، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، في ظل سعي المنتخب الجزائري لاستعادة بريقه القاري والعودة بقوة إلى المنافسات الدولية.
ويفتح هذا القرار أمام أسماء جديدة من حراس المرمى الجزائريين لإثبات أنفسهم، في مرحلة انتقالية يسعى خلالها المنتخب إلى بناء جيل قادر على المنافسة وتحقيق تطلعات الجماهير الجزائرية في البطولات الكبرى.