مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

غزة تحت وطأة الأزمات.. 95 ألف طفل يُعانون نقص التغذية الحاد

نشر
أطفال غزة
أطفال غزة

غزة تُواجه أزمة صحية حادة بين أطفالها، حيث يُصنّف نحو (95 ألف) طفل ضمن الفئة المُعرّضة لـ«سوء التغذية الحاد»، ما يرفع من حِدة القلق الإنساني ويستدعي تحركًا عاجلًا.

مأساة سوء التغذية في غزة

وفي التفاصيل، أفاد «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» (OCHA)، بأن ما يقرب من (95 ألف) طفل في «قطاع غزة» يُعانون من «سوء التغذية الحاد» بسبب سوء التغذية المُزمن.

وجاء في بيان صحفي للمكتب: «في الشهر الماضي، قام العاملون في المجال الإنساني بفحص أكثر من (76 ألف) طفل، وحددوا ما يقرب من (4900) حالة سوء تغذية حاد، بما في ذلك أكثر من (820) حالة سوء تغذية حاد شديد. وبذلك يصل إجمالي عدد حالات سوء التغذية الحاد التي تم تحديدها في عام 2025 إلى ما يقرب من (95 ألف) حالة».

وحذّرت «الأمم المتحدة» من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة «لا يزال في غاية الصعوبة»، حيث تُهدّد الظروف الجوية القاسية نجاح المساعدات الإنسانية.

المساعدات الإنسانية مطلوبة فورًا

شدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مُجددًا على دعوته إلى وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل سريع ومستدام ودون عوائق، الأمر الذي سيُمكّن الأمم المتحدة من زيادة المساعدات بسرعة أكبر لمنع المزيد من تدهور الوضع وتخفيف المُعاناة عن السكان.

وفي ديسمبر عام 2025، قضت محكمة العدل الدولية بوجوب احترام «إسرائيل» لحظر التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، وتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إيصال المساعدات. كما قضت المحكمة بأن إسرائيل مُلزمة بقبول برامج المساعدات الأممية وتيسيرها، بما في ذلك أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

انتهاكات وقف إطلاق النار

دخل «اتفاق وقف إطلاق النار» بين إسرائيل وحماس الفلسطينية حيز التنفيذ في (10 أكتوبر 2025). وكما صرّح المتحدث باسم حماس، «غازي حمد»، أن الجيش الإسرائيلي انتهك وقف إطلاق النار أكثر من (900) مرة. ووفقًا للسُلطات المحلية في القطاع، قُتل نحو (440) شخصًا وأُصيب أكثر من (1200) آخرين خلال هذه الفترة.

إسرائيل تُثير «الغضب الأممي» بعد عزمها تعليق أنشطة منظمات إغاثية في غزة

من ناحية أخرى، في خطوة استفزازية دوليًا، أعلنت «إسرائيل»، عزمها تعليق أنشطة منظمات الإغاثة في غزة، وهو ما أثار عاصفة من «الإدانة والغضب الأممي»، خاصة من المفوض السامي لحقوق الإنسان.

إدانة أُممية حادة

وفي التفاصيل، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، «فولكر تورك»، إعلان إسرائيل عزمها تعليق أنشطة عشرات منظمات الإغاثة في غزة، بالأمر «المُشين».

وحذّر تورك، في بيان مساء يوم الأربعاء، نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية، من «أن مثل عمليات التعليق التعسفية هذه تزيد الوضع المتردي أصلًا سوءًا على سوء بالنسبة لسكان غزة»، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتغيير مسارها بشكل عاجل.

اتهامات إسرائيلية ضد موظفي الإغاثة

كما حذّرت إسرائيل، يوم الثلاثاء، من أنها ستُعلّق اعتبارًا من يناير 2026 عمل عدد من منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة لعدم تقديمها معلومات كافية عن موظفيها الفلسطينيين، مُتهمة اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود بوجود صلات لهما بجماعات مسلحة.

وقالت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية في بيان: «سيتم تعليق تراخيص المنظمات الإنسانية التي لا تفي بمتطلبات الأمن والشفافية».

وذكرت الوزارة، أن المنظمات التي «فشلت في التعاون ورفضت تقديم قائمة بموظفيها الفلسطينيين من أجل استبعاد أي صلات بالإرهاب، تلقت إشعارات رسمية تُفيد بإلغاء تراخيصها اعتبارًا من الأول من يناير».

أطباء بلا حدود تبحث التسجيل

من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود: إنها «لن تُوظف  أي أشخاص عن علم أنهم يُشاركون في أنشطة عسكرية»، مُشددة على أن ذلك «سيُشكّل خطرًا على موظفيها والمرضى»، مُشيرة إلى أن «التواصل والنقاش مستمر مع السُلطات الإسرائيلية"، مُؤكّدة أنها «لم تتلق بعد قرارًا بشأن إعادة تسجيلها».

وفي السياق، أفادت «أثينا رايبورن» مديرة جمعية وكالات التنمية الدولية التي تضم أكثر من (100) منظمة إغاثية تعمل في الأراضي الفلسطينية، بأن «هذا القرار الإسرائيلي يُتيح أيضًا حالات رفض غامضة وتعسفية ومُسيسة».

وأضافت رايبورن، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن «الموافقة على أن يقوم أحد أطراف النزاع بفحص موظفينا ولا سيما في ظل ظروف الاحتلال، تعد انتهاكا للمبادئ الإنسانية، وتحديدًا مبدأي الحياد والاستقلال»، مُؤكدة أن الوكالات عرضت إخضاع موظفيها للتدقيق من قِبل جهات مُحايدة، لكن إسرائيل رفضت ذلك.

غزة على شفا خطر مُتفاقم.. «حماس» تتهم إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار

من جهة أخرى، وسط مُعاناة إنسانية تتفاقم يومًا بعد آخر، يُواجه «قطاع غزة» خطرًا مُتصاعدًا يُهدّد حياة المدنيين، في ظلّ أجواء توتر تُعيد ملف «وقف إطلاق النار» إلى الواجهة.