الخارجية الإيرانية تؤكد استعدادها لكل الخيارات مقابل واشنطن
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، اليوم الإثنين، أن إيران مستعدة لمواجهة جميع السيناريوهات المطروحة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك اختبار الخيار العسكري، في حال أقدمت واشنطن على أي تحرك عدائي ضد البلاد.
وأوضح عراقتشي في تصريحات صحفية تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع) أن بلاده تأمل أن تختار الإدارة الأمريكية الطريق الحكيم في التعامل مع إيران، مؤكداً استمرار الاتصالات مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قبل وبعد الاحتجاجات الأخيرة.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن هناك عددًا من الأفكار والمقترحات التي طرحتها الولايات المتحدة على طهران، وما تزال تحت الدراسة من جانب المسؤولين الإيرانيين، موضحًا أنه لا يمكن الجمع بين التهديدات والأفكار المطروحة للتفاوض في الوقت نفسه، وأن أي تهديد موجه لإيران لن يتم تجاهله. وأضاف عراقتشي أن إيران تمتلك استعدادًا عسكريًا واسعًا مقارنة بما كان متاحًا خلال الحرب الأخيرة، مع القدرة على الرد بحزم في حال تم اختبارها.
وتطرق الوزير الإيراني إلى الجانب السياسي، مؤكداً أن هناك محاولات من بعض الأطراف لجر واشنطن إلى الصراع بهدف خدمة مصالح "الكيان الصهيوني"، وهو ما لن تسمح له طهران بالحدوث. وأكد أن إيران لن تدخل في مفاوضات إلا عندما تكون واشنطن جاهزة لتفاوض منصف وعادل، مشددًا على أن طهران مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات النووية شرط أن تكون المناقشات خالية من التهديدات والإملاءات.
كما أشار عباس عراقتشي إلى أن "العناصر الإرهابية المدربة" حاولت التسلل بين الحشود الاحتجاجية داخل البلاد لاستهداف الأمن والمتظاهرين، بهدف دفع الولايات المتحدة للتدخل بشكل مباشر، موضحًا أن قطع الإنترنت جاء نتيجة هذه العمليات الإرهابية وتوجيهات من الخارج لضمان سلامة المواطنين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر العلاقات بين طهران وواشنطن على خلفية الاحتجاجات الاقتصادية والسياسية التي اندلعت منذ ديسمبر 2025، إضافة إلى العقوبات الدولية المستمرة التي أثرت على الوضع المالي والاقتصادي في إيران. كما تأتي في وقت يتزايد فيه القلق الدولي والإقليمي حول أي تحركات عسكرية محتملة، خاصة مع التصعيد الإعلامي والسياسي من كلا الطرفين.
وأكد وزير الخارجية الإيراني في ختام تصريحه أن بلاده تمتلك أدوات القوة والدفاع المتقدمة، وأن أي محاولة لاختبار إرادة إيران ستلقى ردًا حاسمًا، مضيفًا أن طهران تركز على حماية مصالحها الوطنية ومواطنيها، وتطمح لإيجاد حل دبلوماسي عبر التفاوض العادل دون الانجرار وراء الضغوط الخارجية.
بهذا تواصل إيران إرسال رسائل واضحة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي على حد سواء، تؤكد من خلالها قوة الدولة واستعدادها لمواجهة أي تهديدات، مع الحفاظ على الخيار الدبلوماسي كسبيل لحل النزاعات.