مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مشاورات سياسية بين مصر وأيرلندا لدعم العلاقات الثنائية وبحث التطورات الإقليمية

نشر
الأمصار

ثمن وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي مستوى العلاقات الثنائية بين مصر وأيرلندا وحرص الجانبين على مواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا أهمية انتظام المشاورات السياسية على مختلف المستويات.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية، اليوم الاثنين، هيلين ماكينتي وزيرة الهجرة والتجارة والدفاع الأيرلندية، حيث عقدت مشاورات سياسية لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين، والوقوف على آخر التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد عبدالعاطي، خلال المباحثات، خصوصية العلاقات المصرية-الأيرلندية والتي توجت بزيارة رئيس الجمهورية إلى دبلن في ديسمبر 2024، معربًا عن التطلع إلى تعزيز التعاون في مجال الهجرة وتنظيم استقدام العمالة المصرية المدربة إلى أيرلندا.

كما أعرب عن تطلعه إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، ودفع الجهود لجذب الاستثمارات الأيرلندية إلى السوق المصري لاسيما في قطاعات الطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، مشيدًا بالتعاون القائم في المجال التعليمي، معربًا عن التطلع لتعزيز التعاون في المجال الزراعي.

وتناولت المباحثات عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أعرب الوزير عبدالعاطي عن التقدير للمواقف الأيرلندية المبدئية المشرفة تجاه القضية الفلسطينية واعترافها بالدولة الفلسطينية، ودعمها الإنساني المتواصل ودفاعها عن الحقوق الفلسطينية في المحافل الأوروبية والدولية. 

وفي السياق، حرص وزير الخارجية إطلاع نظيرته الإيرلندية على الجهود المبذولة للانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشئون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية وفقًا لقرار مجلس الأمن 2803.

وأشار إلى الجهود التي تقوم بها مصر لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مرحبًا بالمقترح الأوروبي لدعم جهود مصر بهذا الصدد، مؤكدًا على وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وضرورة مواجهة أية إجراءات من شأنها تقسيم قطاع غزة، أو تقويض فرص حل الدولتين.
كما أطلع وزير الخارجية المسئولة الأيرلندية على محددات الموقف المصرى من الأزمات في السودان واليمن والصومال، مؤكدًا دعم مصر الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وصولاً لوقف شامل لإطلاق النار.
وأكد وزير الخارجية أهمية توفير الملاذات الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وندد بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان.

كما أدان اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال"، موضحًا أنه يعد مخالفًا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، محذرا من خطورة التصعيد الذى من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفيما يتعلق بالملف اليمني، شدد الوزير عبدالعاطي على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار. 
وأوضح أهمية التوصل لحل سياسي شامل عبر حوار يمني - يمني جامع يفضي لتسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية وتضع حدًا لمعاناته.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد وزير الخارجية على أهمية التعاون وفقًا لقواعد القانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل، مؤكدًا رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مشددًا على أن مصر ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة اتساقًا مع القانون الدولي لحماية أمنها المائي.

من جانبها، أشادت الوزيرة الأيرلندية بالعلاقات المصرية - الإيرلندية المتميزة، موكدة أن مصر تُعد شريكًا أساسيًا ومحوريًا للاتحاد الأوروبي، مثمنة الدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، وجهود مصر المتواصلة للتخفيف من المعاناة الإنسانية في غزة وتحقيق التهدئة، مشيدة بالدور المصري الحيوي في دعم أمن واستقرار المنطقة، مؤكدةً الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين الصديقين