الصومال.. وزير الخارجية يلتقي نظيره الكويتي في جدة
التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الصومال السيد عبدالسلام عبدى علي، في مدينة جدة بنظيره ، معالي السيد عبد الله علي عبد الله اليحيا، وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، وذلك على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة لمناقشة التطورات المتعلقة بالأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية.

وخلال اللقاء، تناول الوزيران قضية الاعتراف غير القانوني من جانب إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال” في منطقة شمال غرب الصومال، ورفضا أي إجراءات من شأنها أن تقوّض وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية الالتزام بالقانون الدولي ودعم جميع الجهود الرامية إلى صون التماسك الوطني وتعزيز الاستقرار في البلاد.
الصومال يفرض حظرًا جويًا على الطائرات العسكرية الإماراتية
كشفت تقارير إعلامية صومالية عن فرض الحكومة الفيدرالية في الصومال حظرًا جويًا على دخول واستخدام الطائرات العسكرية الإماراتية للمجال الجوي الصومالي، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بشأن مستقبل التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وانعكاساتها على الأوضاع الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي.
ووفقًا لما ذكره موقع "صومالي ستريم" المحلي، فإن السلطات في العاصمة مقديشو رفضت رسميًا طلبًا تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة لإلغاء الحظر الجوي المفروض على طائراتها العسكرية، مؤكدة تمسكها بالقرار الذي اتُخذ بدافع حماية السيادة الوطنية والأمن القومي الصومالي.
وأوضح الموقع الصومالي أن قرار الحظر جاء بعد ساعات قليلة من تقارير تحدثت عن عبور طائرة تقل عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، للأجواء الصومالية دون الحصول على إذن مسبق من السلطات المختصة، وهو ما أثار مخاوف جدية داخل أروقة القيادة الصومالية.
واعتبرت مقديشو هذا العبور غير المصرح به انتهاكًا مباشرًا للسيادة الصومالية، ومساسًا بالأمن القومي، الأمر الذي دفع الحكومة الفيدرالية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه أي استخدام غير منسق للمجال الجوي الصومالي، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.
ورغم أن الحكومة الصومالية اكتفت بإصدار بيان رسمي توعدت فيه باتخاذ "إجراءات إضافية" دون الخوض في التفاصيل، أكد موقع "صومالي ستريم" أن السلطات كانت قد اتخذت بالفعل قرارًا مبدئيًا بتعليق جميع عمليات الوصول الجوي العسكري والشحن الإماراتي إلى الأراضي الصومالية.
وأشار التقرير إلى أن أبوظبي تحركت سريعًا على المسار الدبلوماسي، مطالبة بمنحها مهلة مؤقتة لمواصلة بعض العمليات المحدودة، إلا أن الحكومة الفيدرالية الصومالية واجهت هذا الطلب بإصرار واضح، ورفضت التراجع عن قرارها رغم ما وُصف بـ"الضغوط الدبلوماسية المكثفة".
وبحسب الموقع المحلي، توصل الطرفان بعد مناقشات مكثفة إلى صيغة استثنائية نهائية، سمحت بموجبها الصومال للإمارات بتسيير رحلات إجلاء نهائية فقط، بهدف إخراج الأفراد والمعدات العسكرية الموجودة داخل الأراضي الصومالية.