أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026.. انطلاقة متكاملة نحو المستقبل
نحو مستقبل أكثر استدامة وشمولاً ومرونة، يزخر بالإمكانات والفرص، يشكل أسبوع أبوظبي للاستدامة منصة مهمة تسهم بدور فاعل في تحويل الطموحات الكبيرة إلى حلول ملموسة ومؤثرة.
وانطلقت فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، الأحد، وتستمر حتى 15 يناير/كانون الثاني 2026، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
ويجمع الأسبوع قادة من القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع لرسم ملامح المرحلة المقبلة من مسيرة التنمية المستدامة.
ويركز الأسبوع الذي يقام تحت شعار "انطلاقة متكاملة نحو المستقبل"، على ربط الطموحات ببذل جهود فعّالة في قطاعات الابتكار، والتمويل، والمجتمع، ليرسم مسار يتيح للعالم التقدم بثقة نحو المستقبل.
وعلى مدى أكثر من 18 عاماً، رسخ أسبوع أبوظبي للاستدامة مكانته منصةً عالمية رائدةً للتعاون الدولي وبناء شراكات بارزة تسهم في تحفيز الجهود العالمية في مجال الاستدامة.
محطة مفصلية.. ومنصة بارزة
في عصر التحولات التكنولوجية والجيوسياسية المتسارعة، يقف العالم على أعتاب محطة مفصلية تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة.
يمثل أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي تستضيفه دولة الإمارات من خلال شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، منصة بارزة تجمع بين شركات التكنولوجيا وصناع السياسات والجهات الاستثمارية، بهدف دفع عجلة التقدّم الاجتماعي والاقتصادي والبيئي.
ويعتبر أسبوع أبوظبي للاستدامة منصة لطرح الأفكار الجديدة وتفعيل الجهود وتكاملها، حيث تتيح تبادل المعارف وتعزيز العمل المشترك من خلال مبادرات وحوارات ورؤى تفسح المجال للتعاون بين مختلف القطاعات وتقديم حلول فعّالة وملموسة.
نظم متقدمة لعصر جديد
يأتي انعقاد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 في وقتٍ يمر فيه العالم بين مرحلتين تركز إحداهما على التعامل مع النُظم القائمة حالياً، وتركز الأخرى على استكشاف النظم التي نحتاجها في المستقبل.
وتعقد دورة عام 2026 من الأسبوع تحت شعار "انطلاقة متكاملة نحو المستقبل"، ويتيح الفرصة أمام الخبراء والمختصين في قطاعات الطاقة والتمويل والغذاء والمياه والبيئة لتطوير حلول جديدة من شأنها دعم الترابط بين هذه النظم والقطاعات وتوسيع نطاق تأثيرها وتعزيز التكامل فيما بينها.
ويُسلّط الأسبوع الضوء على التقنيات التي تساهم في تعزيز المرونة والتكيّف على المستوى العالمي، ويشمل ذلك شبكات الطاقة القائمة على الذكاء الاصطناعي، والابتكار في مجال التمويل المناخي، والحلول التي تدعم الأمن الغذائي والمائي. ومن خلال جمع نخبة من القادة والخبراء من هذه القطاعات المترابطة، يهدف أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 إلى إرساء نموذج عالمي لتكثيف التعاون البنّاء والمثمر لتحقيق نتائج ملموسة وتأثير واسع النطاق.
ويواصل الأسبوع دوره كحدث عالمي بارز لتفعيل الجهود وبناء الشراكات المثمرة حيث يجمع القادة والمبتكرين وصنّاع القرار لمناقشة سبل إحداث نقلة نوعية نحو بناء مستقبل مستدام يشمل الجميع. وتركز دورة الأسبوع لهذا العام على مرحلة جديدة من الفرص الواعدة، وتحقيق التكامل بين مختلف النظم والقطاعات بما يسهم في تسريع وتيرة العمل الجاد ودفع عجلة التقدم المستدام".
مستقبل مرن واستدامة عالمية.. رؤية إماراتية متجددة
يهدف أسبوع أبوظبي للاستدامة إلى صياغة الأهداف والتطلعات العالمية، وتعزيز الشراكات، وتحفيز الجهود الفعالة والمجدية، ترسيخاً لدور دولة الإمارات البارز في مد جسور التعاون بين مختلف دول العالم وتعزيز مكانتها كمصدر إلهام للعالم.
يجمع أسبوع أبوظبي للاستدامة قادةً ومبتكرين وممثلين عن المجتمع العالمي عبر منصة تتقاطع من خلالها التكنولوجيا مع صياغة السياسات وتحفيز الاستثمارات بهدف إيجاد حلول تُسهم في دفع عجلة التقدم وتعزيز الترابط بين منظومات الطاقة والاقتصاد والبيئة. ومن خلال التعاون وتبادل المعرفة، يُسهم أسبوع أبوظبي للاستدامة في ترسيخ المكانة الرائدة لدولة الإمارات في مجال تعزيز التنمية المستدامة والمرونة.
ويوفر برنامج أسبوع أبوظبي للاستدامة الممتد على مدار العام سلسلة من الحوارات والمبادرات التي تسهم في تعزيز تبادل المعرفة وتضافر الجهود من أجل بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وتتضمن أبرز فعاليات الأسبوع لدورة عام 2026:
- الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) - انطلقت الأحد
- حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة (13).
- مراسم توزيع جائزة زايد للاستدامة الـ 17 (13).
- حوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة (13- 15).
- القمة العالمية لطاقة المستقبل (13- 15).
- مركز ومنتدى "شباب من أجل الاستدامة" (13- 15).
- ملتقى منصة "وايزر" (14).
- منتدى "جلوبال ساوث يوتيليتيز" (14).
- منتدى الاقتصاد الأزرق (15).
- الاجتماع السنوي للمركز العالمي لتمويل المناخ (15).
- قمة الهيدروجين الأخضر (15).
- مبادرة التواصل مع المستثمرين التابعة لجائزة زايد للاستدامة (15 يناير/كانون الثاني).
5 محاور استراتيجية رئيسية
يرتكز أسبوع أبوظبي للاستدامة على 5 محاور استراتيجية، ويلتزم بتحفيز التغيير الإيجابي من خلال تمكين المجتمع العالمي من تحقيق الحياد المناخي في المستقبل.
- اقتصادات مرنة ومستدامة؛ يتعين على النماذج الاقتصادية المعاصرة مواكبة التطور وتبني مبادئ المرونة، والنهج الدائري، والعدالة. ويركز هذا المحور على إعادة تشكيل آليات نمو القطاعات بما يتماشى مع الأهداف المناخية، لضمان تحقيق تنمية مستدامة من خلال الابتكار، وتعزيز التجارة، وصياغة سياسات شاملة.
- تكنولوجيا تدعم مسيرة التحول؛ توفر التقنيات الرائدة حلولاً حيوية لمواجهة تحديات الاستدامة. وتتمحور حول تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، ودعم ريادة الأعمال، وتوسيع نطاق تطبيق الابتكارات التي تحدث تأثيراً ملموساً.
- تحولات شاملة؛ بناء مستقبل مستدام مرهون بضمان إشراك مختلف وجهات النظر والتجارب. ويتطلب ذلك ضرورة ترسيخ أسس الإنصاف والعدالة والتمثيل في صياغة السياسات وتصميم النظم، إلى جانب أهمية تعزيز الدور القيادي للشباب والنساء والمجتمعات الأصلية والفئات المتضررة.
- نظم الطاقة المستقبلية؛ تشهد بنية قطاع الطاقة العالمي تحولاً نحو إيجاد نظم نظيفة ومترابطة وآمنة. وتشمل الأولويات تسريع تطوير البنية التحتية، وتعزيز الترابط الإقليمي، وضمان توفير الطاقة للجميع، بما يدعم تحقيق انتقال منصف وشامل.
- تمويل جهود التوسع؛ يعتمد تحقيق التحول المستدام على تحفيز رؤوس الأموال في مجالات مهمة ورئيسية، تشمل دعم جهود التكيف مع تغير المناخ، وتطوير حلول بيئية، وتحقيق تنمية شاملة، لا سيما في الأسواق الناشئة والمشاريع التي تنطوي على إمكانات وفرص كبيرة.
استشراف تحقيق نقلة نوعية شاملة
تعقد قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة ضمن فعاليات هذا الحدث العالمي الرائد، حيث يركز برنامج القمة على توحيد جهود قادة الحكومات والقطاعات والمستثمرين والمبتكرين بما يسهم في تعزيز العمل المشترك وتسريع وتيرة التقدّم المستدام.
وتنعقد القمة يومي 13 و14 يناير/كانون الثاني في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، وباعتبارها الحدث الرئيسي ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، سوف يشارك في القمة ما يزيد على 100 متحدث وتتضمن أكثر من 30 جلسة متخصصة، وتتناول موضوعات رئيسية تشمل سبل إحداث نقلة نوعية في نظم الطاقة العالمية، وتحقيق الأمن المائي والغذائي وحماية الطبيعة، وتأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة الأخرى.
وستشمل الجلسات كلمات رئيسية، ونقاشات، وحوارات، تهدف إلى تمكين قادة قطاعات الطاقة والأعمال والتكنولوجيا من اكتشاف حلول فعالة ومؤثرة وبناء شراكات مستدامة.
وسوف يتضمن كل يوم من أيام القمة أيضاً جلسة خاصة تجمع قادة عالميين لمناقشة أبرز التحديات الملحة والفرص المتاحة في مجال التنمية المستدامة. وسيتم في مرحلة لاحقة الإعلان عن رؤساء الدول وكبار المسؤولين الحكوميين المشاركين في أسبوع أبوظبي للاستدامة.