بريطانيا تخصص 200 مليون جنيه إسترليني للتحضير لاحتمال نشر قوات في أوكرانيا
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن المملكة المتحدة خصصت 200 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 270 مليون دولار، للاستعداد لاحتمال نشر قوات على الأراضي الأوكرانية.
وذكر بيان لوزارة الدفاع، نُشر على الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، أن وزير الدفاع جون هيلي أكد تخصيص هذا المبلغ للعام الجاري، بهدف التحضير لأي نشر محتمل لقوات متعددة الجنسيات في أوكرانيا، من خلال تحديث المركبات وأنظمة الاتصالات والحماية من الطائرات المسيّرة، إلى جانب توفير معدات إضافية لضمان سلامة القوات وجاهزيتها عند الحاجة.
وأضاف البيان أن التمويل يأتي من الميزانية الدفاعية الأساسية للمملكة المتحدة، ويهدف إلى توجيه رسالة واضحة للحلفاء والخصوم على حد سواء، بشأن عزم لندن لعب دور قيادي في القوات متعددة الجنسيات المحتملة في أوكرانيا.
بريطانيا وأمريكا تتباحثان ضمانات أمنية لأوكرانيا
يلتقي نائب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد لامي، ونائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، يوم الخميس المقبل في العاصمة الأمريكية واشنطن، في خطوة تهدف إلى مناقشة تأمين ضمانات أمنية لأوكرانيا، وسط استمرار التوترات في المنطقة وتصاعد المخاوف الأوروبية بشأن الأمن الإقليمي.
ووفق ما ذكرته مجلة "بولتيكو" الأوروبية اليوم الثلاثاء، يصل لامي إلى واشنطن غدًا الأربعاء، للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يتطرق اللقاء بينه وبين فانس إلى ملف أوكرانيا، إلى جانب مناقشة قضايا سياسية واستراتيجية أخرى، حسب ما أكد مسؤولون بريطانيون وأمريكيون مطلعون على جدول الأعمال.

وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس للعلاقات بين واشنطن ولندن، خصوصًا بعد تكرار الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب، مطالباته بجرينلاند عقب عملية أمريكية استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حين أصدر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وقادة أوروبيون بيانًا أكدوا فيه على ضرورة ضمان أمن الأراضي الدنماركية ضمن إطار حلف شمال الأطلسي "الناتو".
ويرتبط لامي، الذي شغل سابقًا منصب وزير الخارجية البريطاني، بعلاقة صداقة وثيقة مع فانس، شملت إقامة عائلته مع لامي خلال عطلة صيفية في المملكة المتحدة العام الماضي. كما من المقرر أن يلتقي خلال زيارته بأعضاء الكونجرس الأمريكي الذين تربطه بهم علاقات قوية، في إطار ما وصفه مسؤول بريطاني بأنه «رحلة طويلة المدى لمناقشة العلاقة الخاصة بين البلدين».
وتشكل زيارة لامي وفانس جزءًا من جهود لندن لتعزيز دعم واشنطن لأي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا، في الوقت الذي تستمر فيه مفاوضات "تحالف الراغبين" في باريس، حيث أصبح فانس أكثر مشاركة في محادثات السلام خلال النصف الثاني من العام الماضي، بعد أن كان من الأصوات المتشككة في دور الولايات المتحدة في هذه العملية.
ويؤكد خبراء دبلوماسيون أن هذه الاجتماعات تمثل فرصة لتنسيق المواقف الأوروبية والأمريكية بشأن دعم كييف، وضمان استمرار تقديم الدعم الأمني والعسكري، بما يعزز موقف أوكرانيا على خلفية التوترات المستمرة في الشرق الأوروبي، خصوصًا مع التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.